تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
* ( وأما اللواحق فمسائل ) * أربع : * ( الأولى : لو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح ) * الخلع المفيد للبينونة بالضرورة ، لفقد شرطه الذي هو كراهة الزوجة بالإجماع ، والمستفيضة المتقدمة ، مضافا إلى الإجماع عليه في خصوص المسألة . ويتفرع عليه أنه لم يملك الفدية ، لاشتراطه بصحة الخلع المتوقفة على كراهة المرأة ، التي هي كما عرفت منتفية ، مضافا إلى الإجماع عليه ، مع إطلاق الآية ( 1 ) ، والمستفيضة ( 2 ) بعدم حل أخذها منها إلا بعد الكراهة . وفي وقوع الطلاق رجعيا حينئذ لو اتبع الخلع أو اكتفى به عن الخلع ، أم لا وجهان ، ظاهر الماتن في الشرائع ( 3 ) والفاضل في القواعد ( 4 ) وجماعة نعم . وهو حسن إن عرف المطلق فساد البذل ، وعدم لزومه بطلاقه ، وإلا فهو مشكل ، لانتفاء النص ، مع اقتضاء الأصل والقاعدة ذلك ، من حيث عدم تحقق القصد إلى الطلاق المجرد عن البذل ، وإنما المقصود الطلاق المعلق عليه المشروط به ، المستلزم فساده لفساده ، بخلاف الصورة المستحسنة من حيث انتفاء هذه الشبهة فيه من حيث المعرفة فإنه بها قاصد إلى الطلاق المنجز البتة ، لعلمه بعدم حل الفدية بالمرة . إلا أن يقال : في الصورة الأولى بكون البذل الفاسد سببا لوقوع الطلاق المجرد وداعيا إليه ، وهو غير ملازم لكونه شرطا فيه يفسد بفساده . وهذا أقوى . ثم من النظر في المسألة ينقدح كون الطلاق بالعوض من أقسام الخلع ، وأنه يشترط فيه كراهة الزوجة ، ليحصل به حل الفدية والبينونة كالمختلعة .
هامش
( 1 ) البقرة : 229 . ( 2 ) الوسائل 15 : 487 ، الباب 1 من أبواب الخلع والمباراة . ( 3 ) الشرائع 3 : 55 . ( 4 ) القواعد 2 : 77 س 23 .