* ( وأما اللواحق فمسائل ) * أربع :
* ( الأولى : لو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح ) * الخلع المفيد للبينونة
بالضرورة ، لفقد شرطه الذي هو كراهة الزوجة بالإجماع ، والمستفيضة
المتقدمة ، مضافا إلى الإجماع عليه في خصوص المسألة .
ويتفرع عليه أنه لم يملك الفدية ، لاشتراطه بصحة الخلع المتوقفة على
كراهة المرأة ، التي هي كما عرفت منتفية ، مضافا إلى الإجماع عليه ، مع إطلاق
الآية ( 1 ) ، والمستفيضة ( 2 ) بعدم حل أخذها منها إلا بعد الكراهة .
وفي وقوع الطلاق رجعيا حينئذ لو اتبع الخلع أو اكتفى به عن الخلع ، أم لا
وجهان ، ظاهر الماتن في الشرائع ( 3 ) والفاضل في القواعد ( 4 ) وجماعة نعم .
وهو حسن إن عرف المطلق فساد البذل ، وعدم لزومه بطلاقه ، وإلا فهو
مشكل ، لانتفاء النص ، مع اقتضاء الأصل والقاعدة ذلك ، من حيث عدم تحقق
القصد إلى الطلاق المجرد عن البذل ، وإنما المقصود الطلاق المعلق عليه المشروط
به ، المستلزم فساده لفساده ، بخلاف الصورة المستحسنة من حيث انتفاء هذه
الشبهة فيه من حيث المعرفة فإنه بها قاصد إلى الطلاق المنجز البتة ، لعلمه
بعدم حل الفدية بالمرة . إلا أن يقال : في الصورة الأولى بكون البذل الفاسد
سببا لوقوع الطلاق المجرد وداعيا إليه ، وهو غير ملازم لكونه شرطا فيه يفسد
بفساده . وهذا أقوى .
ثم من النظر في المسألة ينقدح كون الطلاق بالعوض من أقسام الخلع ،
وأنه يشترط فيه كراهة الزوجة ، ليحصل به حل الفدية والبينونة كالمختلعة .
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .
( 2 ) الوسائل 15 : 487 ، الباب 1 من أبواب الخلع والمباراة .
( 3 ) الشرائع 3 : 55 .
( 4 ) القواعد 2 : 77 س 23 .