وربما قيل : باستحباب مطلق الفرقة لا الخلع خاصة . وقيل : بنفي
الاستحباب والاقتصار على الإباحة ( 1 ) ، اقتصارا على النصوص ، لعدم تجويزه
المسامحة في دليل الكراهة كسائر الأحكام الشرعية .
* ( ويصح خلع الحامل مع ) * رؤيتها * ( الدم ولو قيل : إنها تحيض ) * لصحة
طلاقها معه إجماعا كما مضى ، وهو طلاق أيضا ، كما في المستفيضة المتقدمة ،
فيصح معه جزما .
وقيل : بالعدم ( 2 ) ، لعموم ما تقدم في اشتراط الوقوع في الطهر .
وفيه منع ، لعدم تبادر المقام منه للندرة مع ظهور سياقه في اتحادها مع
المطلقة ، ولذا ذكرت معها في الحكم في المسألة ، فقال : لا طلاق ولا خلع ولا
مباراة إلا على طهر من غير جماع ( 3 ) . والأول هو الأظهر ، ومختار الأكثر ، بل
عليه عامة من تأخر .
* ( ويعتبر في العقد حضور شاهدين عدلين ) * إجماعا ، لأنه كما مضى
طلاق ومن حكمه ذلك ، وأما على القول بأنه فسخ فللمعتبرة منها الصحيح
المتقدم في اعتبار الطهر .
* ( و ) * يعتبر أيضا * ( تجريده عن الشرط ) * وما في معناه إجماعا ، لاعتباره
في الطلاق ، وليعتبر هنا أيضا إن قلنا بكونه طلاقا ، وكذا إن قلنا بالعدم لا
لذلك ، بل للأصل ، ولزوم الاقتصار على المستفاد من النص ، وليس إلا الخلع
المنجز .
* ( ولا بأس بشرط يقتضيه العقد ، كما لو شرط الرجوع إن رجعت ) *
ووجهه ظاهر ، مع أنه لا خلاف فيه .
هامش
( 1 ) قاله في نهاية المرام 2 : 137 .
( 2 ) نقله عن قائل مجهول في المصدر السابق .
( 3 ) الوسائل 15 : 497 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة الحديث 3 .