تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
اختلاف تلك الألفاظ المرسومة قرينة واضحة على استحباب ما هي عليها من الهيئة ، وأنها على الفضيلة ، مضافا إلى صريح بعض المعتبرة ، كالصحيح : إذا قالت المرأة جملة : لا أطيع لك أمرا - مفسرا وغير مفسر - حل له ما أخذ منها ( 1 ) ، ونحوه غيره ( 2 ) . وبالجملة المستفاد من النصوص جملة هو اعتبار تعديتها في الكلام خاصة تعدية يوهم وقوعها في الأمور المحرمة لولا البينونة ، وأما أن ذلك بعبارة مخصوصة فلا البتة . فاعتبارها كما وجدناه في عبارة بعض من عاصرناه ( 3 ) فاسد بالضرورة . ويتفرع على هذا الشرط فساد الخلع مع عدمه مطلقا ولو اتبع بالطلاق جدا ، فإنه حينئذ يكون رجعيا لا بائنا . * ( ولا يجب ) * الخلع * ( لو قالت : لأدخلن عليك من تكرهه ) * على الأظهر الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، للأصل السالم عن المعارض . خلافا للشيخ ( 4 ) وجماعة ، فيجب لو قالت ذلك أو خيف عليها الوقوع في المعصية ، لكون ذلك منها منكرا ودفعها واجب ، ولا يتم إلا بالخلع . وفيه منع ، مع عدم انحصاره فيه ، وإمكانه بالفراق المطلق ، فلا يجب * ( بل يستحب ) * في المشهور ، ومستنده من النصوص غير واضح ، لأن غايتها الدلالة على الإباحة لا الاستحباب والفضيلة . نعم هو متوجه من حيث المسامحة في أدلة الكراهة ، والاكتفاء في الحكم بها بمجرد الخروج عن الشبهة .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 495 ، الباب 5 من أبواب الخلع والمباراة الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 . ( 3 ) الحدائق 25 : 599 . ( 4 ) الخلاف 4 : 421 ، المسألة 1 .