اختلاف تلك الألفاظ المرسومة قرينة واضحة على استحباب ما هي عليها من
الهيئة ، وأنها على الفضيلة ، مضافا إلى صريح بعض المعتبرة ، كالصحيح : إذا
قالت المرأة جملة : لا أطيع لك أمرا - مفسرا وغير مفسر - حل له ما أخذ
منها ( 1 ) ، ونحوه غيره ( 2 ) .
وبالجملة المستفاد من النصوص جملة هو اعتبار تعديتها في الكلام خاصة
تعدية يوهم وقوعها في الأمور المحرمة لولا البينونة ، وأما أن ذلك بعبارة
مخصوصة فلا البتة .
فاعتبارها كما وجدناه في عبارة بعض من عاصرناه ( 3 ) فاسد بالضرورة .
ويتفرع على هذا الشرط فساد الخلع مع عدمه مطلقا ولو اتبع بالطلاق
جدا ، فإنه حينئذ يكون رجعيا لا بائنا .
* ( ولا يجب ) * الخلع * ( لو قالت : لأدخلن عليك من تكرهه ) * على الأظهر
الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، للأصل السالم عن المعارض .
خلافا للشيخ ( 4 ) وجماعة ، فيجب لو قالت ذلك أو خيف عليها الوقوع في
المعصية ، لكون ذلك منها منكرا ودفعها واجب ، ولا يتم إلا بالخلع .
وفيه منع ، مع عدم انحصاره فيه ، وإمكانه بالفراق المطلق ، فلا يجب * ( بل
يستحب ) * في المشهور ، ومستنده من النصوص غير واضح ، لأن غايتها الدلالة
على الإباحة لا الاستحباب والفضيلة .
نعم هو متوجه من حيث المسامحة في أدلة الكراهة ، والاكتفاء في الحكم
بها بمجرد الخروج عن الشبهة .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 495 ، الباب 5 من أبواب الخلع والمباراة الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 .
( 3 ) الحدائق 25 : 599 .
( 4 ) الخلاف 4 : 421 ، المسألة 1 .