منها الصحيح : المختلعة لا يحل خلعها حتى تقول لزوجها : والله لا أبر لك
قسما ولا أطيع لك أمرا ولا أغتسل لك من جنابة ولأوطئن فراشك ولآذنن
عليك بغير إذنك وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا ، وإذا قالت المرأة ذلك
لزوجها حل له ما أخذ منها وكانت عنده على تطليقتين باقيتين وكان الخلع
تطليقة ، قال : ويكون الكلام من عندها . يعني من غير أن تعلم ( 1 ) .
ويستفاد منه كغيره عدم الاكتفاء بكراهتها ، بل لا بد من الوصول إلى هذا
الحد الذي فيها ، وهو تعديها في الكلام بما يدل على خوف وقوعها مع عدم
الطلاق في الحرام ، وهو ظاهر الآية " لا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن
شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله " ( 2 ) .
وبمضمونها أفتى الشيخ ( 3 ) وغيره ، حتى قال الحلي في السرائر : إن إجماع
أصحابنا منعقد على أنه لا يجوز الخلع ، إلا بعد أن يسمع منها ما لا يحل ذكره
من قولها : لا اغتسل لك من جنابة ولا أقيم لك حدا ولأوطئن فراشك من
تكرهه ، أو يعلم ذلك منها فعلا ( 4 ) ، ونحوه في الخلاف ( 5 ) . وهو أحوط ، بل أولى
وأظهر .
خلافا لإطلاق العبارة والأكثر فالكراهة المطلقة . ولا وجه له ، لما عرفت
من النصوص التي هي في خلافه ظاهرة ، بل ربما دل بعضها على أن الاكتفاء
بأقل من ذلك قول العامة ( 6 ) ، وربما أشعر أكثرها على اعتبار عبارات
مخصوصة ، وألفاظ فيها مرسومة ، إلا أن إطلاق الآية وإجماع الطائفة مع
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 487 ، الباب 1 من أبواب الخلع والمباراة الحديث 3 .
( 2 ) البقرة : 229 .
( 3 ) النهاية 3 : 470 .
( 4 ) السرائر 2 : 724 .
( 5 ) الخلاف 4 : 421 ، المسألة 1 .
( 6 ) المجموع 17 : 6 .