تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
والإجماع ، والنص الصحيح : في المباراة يؤخذ منها دون الصداق والمختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق قل أو كثر ، وإنما صارت المباراة يؤخذ منها دون المهر ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ، لأن المختلعة تعتدي في الكلام ( 1 ) . ونحوه غيره من المعتبرة ( 2 ) . * ( و ) * حيث أن الخلع معاوضة * ( لا بد ) * فيه * ( من تعيين الفدية وصفا ) * يحصل به التعيين ، سواء كانت عينا شخصية أو كلية * ( أو إشارة ) * كهذا الثوب وهذا العبد وهذه الصبرة من الحنطة مثلا ، بلا خلاف في الظاهر دفعا للغرر ، واقتصارا في الخلع ، المخالف للأصل على القدر المتيقن بالإجماع والنص ، وليس فيه سوى ما يقع عليه التراضي ، ولا تكون في الأغلب إلا مع التعيين بأحد الأمرين . وإطلاق العبارة كغيرها يقتضي أنه لا يعتبر في الوصف كونه رافعا للجهالة ، بل يكفي عنه ما يحصل به التعيين . وعلى هذا فلو بذلت مالها في ذمته من المهر جاز وإن لم يعلما قدره ، لتعينه في نفسه ، وإن لم يكن معلوما لهما . واعتبر الماتن في الشرائع في الغائب ذكر جنسه ووصفه وقدره ، مع أنه اكتفى في الحاضر بالمشاهدة وإن لم يكن معلوم القدر ( 3 ) . وهو أحوط ، وإن كان في وجه الفرق نظر . ويتفرع على هذا الشرط فساد الخلع لو وقع على ألف غير معين بأحد ما مر ، وهو إجماع ، مع عدم قصدهما أو أحدهما إلى معين ، ومحتمل على قوله معه أيضا .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 493 ، الباب 4 . ( 3 ) الشرائع 3 : 50 .