والإجماع ، والنص الصحيح : في المباراة يؤخذ منها دون الصداق والمختلعة
يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق قل أو كثر ، وإنما صارت
المباراة يؤخذ منها دون المهر ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ، لأن المختلعة تعتدي
في الكلام ( 1 ) . ونحوه غيره من المعتبرة ( 2 ) .
* ( و ) * حيث أن الخلع معاوضة * ( لا بد ) * فيه * ( من تعيين الفدية وصفا ) *
يحصل به التعيين ، سواء كانت عينا شخصية أو كلية * ( أو إشارة ) * كهذا الثوب
وهذا العبد وهذه الصبرة من الحنطة مثلا ، بلا خلاف في الظاهر دفعا للغرر ،
واقتصارا في الخلع ، المخالف للأصل على القدر المتيقن بالإجماع والنص ، وليس
فيه سوى ما يقع عليه التراضي ، ولا تكون في الأغلب إلا مع التعيين بأحد
الأمرين .
وإطلاق العبارة كغيرها يقتضي أنه لا يعتبر في الوصف كونه رافعا
للجهالة ، بل يكفي عنه ما يحصل به التعيين .
وعلى هذا فلو بذلت مالها في ذمته من المهر جاز وإن لم يعلما قدره ، لتعينه
في نفسه ، وإن لم يكن معلوما لهما .
واعتبر الماتن في الشرائع في الغائب ذكر جنسه ووصفه وقدره ، مع أنه
اكتفى في الحاضر بالمشاهدة وإن لم يكن معلوم القدر ( 3 ) . وهو أحوط ، وإن
كان في وجه الفرق نظر .
ويتفرع على هذا الشرط فساد الخلع لو وقع على ألف غير معين بأحد
ما مر ، وهو إجماع ، مع عدم قصدهما أو أحدهما إلى معين ، ومحتمل على قوله
معه أيضا .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 493 ، الباب 4 .
( 3 ) الشرائع 3 : 50 .