بالطلاق ؟ * ( قال ) * المرتضى * ( علم الهدى ) * وأكثر أصحابنا بل ادعى عليه
في الناصريات ( 1 ) إجماعنا ، * ( نعم ) * . والحجة بعده النصوص المستفيضة ، منها
الصحاح الصراح :
في أحدها : " عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين
عدلين على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك أو هي امرأته ما لم يتبعها
بطلاق ؟ فقال : تبين منه - إلى أن قال - : فقلت : إنه قد روى لنا أنها لا تبين
منه حتى يتبعها بطلاق ، قال : ليس ذلك إذا خلع " ( 2 ) . بفتح الثلاثة كما ضبطه
بعض مشائخنا ( 3 ) .
ويكون إذا حينئذ شرطية ، ولعل المراد أنه ليس الحكم الذي ذكره
السائل من عدم البينونة إلا بالاتباع بالطلاق في صورة ما إذا خلع ، بل يختص
ذلك بغيرها كالمباراة ، لاشتراطه فيها ، كما عليه أكثر أصحابنا ، وسيأتي الكلام
فيه إن شاء الله تعالى .
وأما إذا خلع فلا يشترط ، بل يحصل البينونة بمجرده ، ولذا سئل الراوي
بعد ذلك ، فقلت : تبين منه ، قال : نعم .
وهذه النسخة أجود النسخ من قراءة الخلع بسكون اللام وضم العين ، أو
خلعا بفتحها ، ليكون خبر ليس لما فيها من الدلالة حينئذ على اشتراط الخلع
بعدم الاتباع بالطلاق . ولا قائل به ، بل مثله خلع ، بل وأحسنه إجماعا ، بل ولو
تجرد عن لفظ الخلع واكتفى بلفظ الطلاق لكان خلعا أيضا بلا خلاف ، بل قيل
إجماعا ( 4 ) ، كما مضى ، مع ما في الأولى من النسختين من حزازة بحسب العربية .
هامش
( 1 ) الناصريات : 351 ، المسألة 165 .
( 2 ) الوسائل 15 : 493 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة الحديث 9 .
( 3 ) غاية المراد : 115 س 11 ( مخطوط ) .
( 4 ) الناصريات : ص 351 ، المسألة 165 .