وكيف كان فالرواية كغيرها من المعتبرة الكثيرة في المطلوب صريحة
وبالشهرة العظيمة والأعدلية والكثرة وحكاية الإجماع المزبورة المعتضدة بها
تكون غالبة على بعض الروايات ، وإن كان معتبرا بوجود المجمع على تصحيح
رواياته في سنده ، فلا يضر ضعفه . وفيه : المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت
في العدة ( 1 ) .
وهي مع ذلك متضمنة لما لا يقول به أحد من الطائفة ، لاتفاقهم في الظاهر
على اعتبار وقوع الطلاق بعد تلك الصيغة بلا فاصلة ، وما هذا شأنه يجب
طرحه ولم يبق لها من المرجحات ، عدا المخالفة للعامة ، وهي أحد المرجحات
المنصوصة وما قدمناه أكثرها .
كيف لا ! وكما أمرونا بالأخذ بما خالفهم أمرونا بالأخذ بالأعدل والمشتهر ،
ويترجحان على السابق عددا واعتبارا ولو كان كل عن الآخر منفردا ، فضلا
أن يكون مع الآخر مجتمعا ، مع ما هما عليه هنا من كثرة العدد ، والاعتضاد
بالإجماع المحكي .
فخلاف الشيخ ( 2 ) العامل به ضعيف ، وإن اعتضد بفتوى جماعة من قدماء
الرواة ، لكنهم فاسدو المذهب ، معارض فتواهم بفتوى أجل الرواة القدماء ،
وهو جميل ( 3 ) كما في الكافي .
وقول المصنف * ( وقال الشيخ : لا ) * يقع * ( حتى يتبع بالطلاق ) * ( 4 ) من دون
رد له ولسابقه مشعر بالتردد ، ونحوه الشرائع والقواعد . وليس في محله ، وإن
كان أحوط ، للأصل .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 492 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة الحديث 5 .
( 2 ) التهذيب 8 : 97 ، الحديث 329 .
( 3 ) الكافي 6 : 141 ، الحديث 9 .
( 4 ) الخلاف 4 : 422 ، المسألة 3 .