تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وكيف كان فالرواية كغيرها من المعتبرة الكثيرة في المطلوب صريحة وبالشهرة العظيمة والأعدلية والكثرة وحكاية الإجماع المزبورة المعتضدة بها تكون غالبة على بعض الروايات ، وإن كان معتبرا بوجود المجمع على تصحيح رواياته في سنده ، فلا يضر ضعفه . وفيه : المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في العدة ( 1 ) . وهي مع ذلك متضمنة لما لا يقول به أحد من الطائفة ، لاتفاقهم في الظاهر على اعتبار وقوع الطلاق بعد تلك الصيغة بلا فاصلة ، وما هذا شأنه يجب طرحه ولم يبق لها من المرجحات ، عدا المخالفة للعامة ، وهي أحد المرجحات المنصوصة وما قدمناه أكثرها . كيف لا ! وكما أمرونا بالأخذ بما خالفهم أمرونا بالأخذ بالأعدل والمشتهر ، ويترجحان على السابق عددا واعتبارا ولو كان كل عن الآخر منفردا ، فضلا أن يكون مع الآخر مجتمعا ، مع ما هما عليه هنا من كثرة العدد ، والاعتضاد بالإجماع المحكي . فخلاف الشيخ ( 2 ) العامل به ضعيف ، وإن اعتضد بفتوى جماعة من قدماء الرواة ، لكنهم فاسدو المذهب ، معارض فتواهم بفتوى أجل الرواة القدماء ، وهو جميل ( 3 ) كما في الكافي . وقول المصنف * ( وقال الشيخ : لا ) * يقع * ( حتى يتبع بالطلاق ) * ( 4 ) من دون رد له ولسابقه مشعر بالتردد ، ونحوه الشرائع والقواعد . وليس في محله ، وإن كان أحوط ، للأصل .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 492 ، الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة الحديث 5 . ( 2 ) التهذيب 8 : 97 ، الحديث 329 . ( 3 ) الكافي 6 : 141 ، الحديث 9 . ( 4 ) الخلاف 4 : 422 ، المسألة 3 .