فالحكم بأحكامه التي من جملتها عدم الرجعة والبينونة بمجرده مشكل .
والالتفات في إثباته إلى أنه وإن تجرد عن لفظ الخلع لكنه عقد معاوضة فيلزم
لعموم الأمر بمطلقه غير جيد ، مع الحكم بجواز رجوع المرأة في البذل .
نعم يمكن الاستدلال عليه بالصحيح : إذا قالت المرأة لزوجها جملة لا أطيع
لك أمرا مفسرا أو غير مفسر حل له أن يأخذ منها ، وليس له عليها رجعة ( 1 ) .
وهو كما ترى ظاهر في ترتب الحكم بالبينونة على مجرد البذل مع الكراهة
أعم من وقوعها بلفظ الخلع أو الطلاق ، وهو وإن أمكن دعوى ظهوره في
الأول بملاحظة ما عداه من النصوص ، إلا أن فتوى الأصحاب مع حكاية
جماعة الإجماع عليه وظهور صدقه بعد التتبع أوضح شاهد على العموم ،
مضافا إلى إشعار بعض النصوص به أيضا .
فلا إشكال فيه بحمد الله تعالى ، وإن كان الأحوط الإتيان بلفظ الخلع .
قالوا : ولا بد من قبول المرأة عقيبه بلا فصل معتد به أو تقدم سؤالها قبله
كذلك .
ولا ريب أنه أحوط ، وإن كان في استفادته كملا من النصوص نظر ، فإن
غايتها الدلالة على اعتبار قبولها إما مطلقا كما يقتضيه إطلاق بعضها ، أو إذا
كان مقدما كما يقتضيه أكثرها ، وأما لزوم المعاقبة من دون فصل معتد به فلم
يظهر منها .
نعم لو تحقق فصل بعيد بعد أن سئلت بحيث يحتمل رجوعها أمكن
اشتراط عدمه هنا لا مطلقا ، ولكنه غير ما يظهر من عبائرهم والعمل على
ما ذكروه .
* ( وهل يقع ) * الخلع بكل من الألفاظ المذكورة * ( بمجرده ) * من دون اتباع
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 487 ، الباب 1 من أبواب الخلع والمباراة الحديث 1 .