تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فالحكم بأحكامه التي من جملتها عدم الرجعة والبينونة بمجرده مشكل . والالتفات في إثباته إلى أنه وإن تجرد عن لفظ الخلع لكنه عقد معاوضة فيلزم لعموم الأمر بمطلقه غير جيد ، مع الحكم بجواز رجوع المرأة في البذل . نعم يمكن الاستدلال عليه بالصحيح : إذا قالت المرأة لزوجها جملة لا أطيع لك أمرا مفسرا أو غير مفسر حل له أن يأخذ منها ، وليس له عليها رجعة ( 1 ) . وهو كما ترى ظاهر في ترتب الحكم بالبينونة على مجرد البذل مع الكراهة أعم من وقوعها بلفظ الخلع أو الطلاق ، وهو وإن أمكن دعوى ظهوره في الأول بملاحظة ما عداه من النصوص ، إلا أن فتوى الأصحاب مع حكاية جماعة الإجماع عليه وظهور صدقه بعد التتبع أوضح شاهد على العموم ، مضافا إلى إشعار بعض النصوص به أيضا . فلا إشكال فيه بحمد الله تعالى ، وإن كان الأحوط الإتيان بلفظ الخلع . قالوا : ولا بد من قبول المرأة عقيبه بلا فصل معتد به أو تقدم سؤالها قبله كذلك . ولا ريب أنه أحوط ، وإن كان في استفادته كملا من النصوص نظر ، فإن غايتها الدلالة على اعتبار قبولها إما مطلقا كما يقتضيه إطلاق بعضها ، أو إذا كان مقدما كما يقتضيه أكثرها ، وأما لزوم المعاقبة من دون فصل معتد به فلم يظهر منها . نعم لو تحقق فصل بعيد بعد أن سئلت بحيث يحتمل رجوعها أمكن اشتراط عدمه هنا لا مطلقا ، ولكنه غير ما يظهر من عبائرهم والعمل على ما ذكروه . * ( وهل يقع ) * الخلع بكل من الألفاظ المذكورة * ( بمجرده ) * من دون اتباع
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 487 ، الباب 1 من أبواب الخلع والمباراة الحديث 1 .