وإن كان في تعينه نظر من حيث عدم القائل بها ، بل وظهور اتفاقهم على
ردها ، وما هذا شأنه يلحق بالنادر الذي يجب رده أو تأويله .
ثم المطلقة بائنا وإن جاز إخراجها ولو حاملا إلا أنه في الأخيرة ليس
على إطلاقه جدا ، بل ينبغي تقييده بما إذا أخرجها إلى مسكن آخر لا مطلقا ،
فإن لها النفقة والسكنى كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) وإجماعا .
فالفرق بينهما وبين المطلقة رجعية حينئذ هو عدم جواز إخراجها مطلقا
ولو إلى مسكن آخر دون هذه فيجوز إخراجها إليه . فتأمل جدا .
* ( وتعتد المطلقة من حين الطلاق ) * مطلقا * ( حاضرا كان المطلق أو
غائبا ) * إجماعا في الأول ، وعلى الأظهر الأشهر في الثاني ، للصحاح المستفيضة
وغيرها من المعتبرة :
ففي الصحيح : في الغائب إذا طلق امرأته أنها تعتد من اليوم الذي طلقها ( 3 ) .
وإطلاقه كغيره إما ظاهر فيما * ( إذا عرفت الوقت ) * الذي طلقت فيه بالبينة
الشرعية ، أو القرائن القطعية أو مقيد به للصحاح المصرحة بذلك ، المعتضدة
بفتوى الطائفة :
منها الصحيح : عن المطلقة يطلقها ، فلم تعلم إلا بعد سنة ، قال : إن جاء
شاهدا عدل فلا تعتد ، وإلا فلتعتد من يوم يبلغها ( 4 ) .
وإطلاقها كالصحيحين ( 5 ) الآخرين يقتضي الاعتداد من يوم البلوغ مطلقا
ولو حصل القطع بتقدم الطلاق عليه يوما أو أزيد .
هامش
( 1 ) الطلاق : 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 231 ، الباب 8 من أبواب النفقات .
( 3 ) الوسائل 15 : 444 ، الباب 26 من أبواب العدد الحديث 3 .
( 4 ) المصدر السابق : 446 ، الباب 27 الحديث 3 ، وفيه يطلقها زوجها .
( 5 ) المصدر السابق : 446 و 448 ، الباب 28 الحديث 1 و 8 .