وإطلاقها كالآية وغيرها من المعتبرة وظاهر العبارة وصريح جماعة بل
ادعى عليه الشهرة جماعة عموم الحرمة لكل من صورتي الإذن من الزوج
بالخروج وعدمه .
خلافا للحلبي ( 1 ) وجماعة ، فقيدوها بالصورة الثانية ، بل ظاهر عبارة
الفضل المحكية في الكافي الإجماع عليه في الأزمنة السابقة ، بل وادعى أنها
المفهومة من عبارة الآية في اللغة ، قال : وإنما الخروج والإخراج أن تخرج
مراغمة أو يخرجها زوجها مراغمة وعلى أنها لا تريد العود إلى بيتها
وإمساكها ( 2 ) لأن المستعمل في اللغة الذي وصفناه ، وهذا الذي نهى الله تعالى
عنه . وهو غير بعيد ، والمعتبرة شاهدة به .
ففي الصحيح ونحوه : المقطوع لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلا بإذن زوجها
حتى تنقضي عدتها ، الخبر ( 3 ) .
وفي الموثق : المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس زوجها ( 4 ) .
ولا قائل بالفرق ، وبه يقيد ما أطلق فيه الإذن بالخروج إلى الحج وأداء
الحقوق ، كالصحيح المقطوع : المطلقة تحج وتشهد الحقوق ( 5 ) .
ويحتمل الحمل على الواجب ، فلها الخروج إليه ، كالاستمرار به لو كانت
قبل الطلاق خارجة له ، بخلاف غيره فيجب عليها العود إلى منزله ، كما لو
طلقت وهي في غير مسكن .
ولا يتفاوت الحكم على هذا بين حالتي قبل الطلاق وبعده ، ولعل الحكمة
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 312 .
( 2 ) الكافي 6 : 95 .
( 3 ) الوسائل 15 : 434 ، الباب 81 من أبواب العدد الحديث 1 و 7 .
( 4 ) المصدر السابق : 439 ، الباب 22 الحديث 2 .
( 5 ) المصدر السابق : 438 ، الحديث 1 .