في التعرض للنهي عن الخروج والإخراج في هذه الصورة احتمال توهم انقطاع
أحكام الزوجية التي منها النهي عن الأمرين بعد الطلاق ، فلا يجعل مثل هذا
التعرض دليلا أو شاهدا للأول . ولكنه أحوط .
وعليه فلو كانت في سفر مباح أو مندوب ففي وجوب العود إن أمكن
إدراكها جزء من العدة أو مطلقا أو تتخير بينه وبين الاعتداد في السفر أوجه ،
من إطلاق النهي عن الخروج من بيتها فيجب عليها تحصيل الكون به ، ومن
عدم صدق النهي هنا ، لأنها غير مستوطنة ، وللمشقة ، وانتفاء الفائدة حيث لا
تدرك جزء من العدة . وهذا أقوى ، لاختصاص النهي المطلق في النص
والفتوى بحكم الوضع أو التبادر ( 1 ) بغير محل الفرض جدا ، كل ذلك مع إمكان
الرجوع وعدم الضرورة إلى عدمه ولا يجب العود معها قطعا ، لمكان الضرورة
المبيحة لعدمه على تقدير وجوبه ، وللخروج أيضا .
* ( فإن اضطرت خرجت ) * إجماعا ، لكن * ( بعد انتصاف الليل وعادت قبل
الفجر ) * وجوبا على الأشهر ، بل لم أقف على مخالف إلا من بعض من ندر ممن
تأخر . والأصل فيه الموثق الذي مر .
ولا قدح فيه من حيث الموثقية والإضمار ، كما هو المقرر ، مع أنه على
تقديره فهو بالشهرة العظيمة منجبر ، فهو أظهر إن ارتفع به ، وبغيره الضرر ،
وإلا بأن كان الدفع بالغير منحصرا جاز قولا واحدا .
* ( ولا يلزم ذلك ) * أي المنع عن كل من الخروج والإخراج * ( في ) * الطلاق
* ( البائن ) * مطلقا حائلا كانت المطلقة أو حاملا * ( ولا المتوفى عنها زوجها ) *
مطلقا كذلك * ( بل تبيت كل منهما ) * وتعتد * ( حيث شاءت ) * بلا خلاف
هامش
( 1 ) في " مش ، ش ، ق " : والتبادر .