تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
في الظاهر في المقامين ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة . وهو الحجة فيه ، مضافا إلى الأصل السالم عن معارضة ما دل على المنع ، لاختصاص الآية بحكم ما في آخرها من العلة بالرجعية . وعلى تقدير الإطلاق يلزم تقييده كإطلاق الروايات في المطلقة بها للمعتبرة المستفيضة : منها الصحيح : إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة بانت منه ساعة طلقها ، وملكت نفسها ، ولا سبيل له عليها ، وتعتد حيث شاءت ولا نفقة لها ( 1 ) . ونحوه غيره ( 2 ) . ولا معارض لها من النصوص صريحا ، سوى الإطلاقات المقيدة بها ، وبالإجماع جدا . وفي الصحيح : عن امرأة توفي عنها زوجها ، أين تعتد في بيت زوجها أو حيث شاءت ؟ قال : حيث شاءت ، الخبر ( 3 ) . ونحوها غيره ( 4 ) . ولا معارض لها من إطلاقات الآية والأخبار أصلا . نعم في كثير من المعتبرة النهي عن بيتوتتها عن بيتها ( 5 ) ، ولم أر عاملا بها ، لأنهم ما بين مصرح بحملها على الاستحباب ، وراد لها من أصلها . وربما يوجد في المتأخرين عامل بها مدعيا عدم التعارض بينها وبين ما تقدمها ، لتضمنه التخيير والرخصة في الاعتداد بالعدة أينما شاءت ، وليس فيها التعرض للنهي عن البيتوتة عن مكان العدة ، وقد تضمنته هذه المعتبرة . فالعمل بها غير ملازم لترك ما قابلها ، بل فيه جمع بينهما ، وهو أحوط .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 231 ، الباب 8 من أبواب النفقات الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 15 : 457 ، الباب 32 من أبواب العدد الحديث 1 . ( 4 ) المصدر السابق : الحديث 3 . ( 5 ) المصدر السابق : الحديث 2 .
رياض المسائل — صفحة 162 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي