تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ونحوه الثاني ( 1 ) ، إلا أنه قاصر السند . وهو كالأول ضعيف المكافأة للمستفيضة المتقدمة ، من حيث الاعتضاد بالاستفاضة والشهرة العظيمة ، والاحتياط لأصالة بقاء الحرمة ، فليطرحا ، أو يأولا ، أو يحملا على التقية ، كما فعله بعض الأجلة ( 2 ) وحملهما على الرخصة كما في المسالك ( 3 ) ، وارتضاه جماعة فرع المكافأة ، ومناف للزوم العمل بالأخبار الراجحة ، وطرح المرجوحة . وبالجملة لا ريب في شذوذ هذا القول وضعفه ، كمختار التهذيب المفصل بما في الصحيح : " المرأة يموت زوجها أو يطلقها وهو غائب ، قال : إن كان مسيرة أيام فمن يوم يموت زوجها تعتد ، وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها ، الخبر . لأنها لا بد أن تحد له " ( 4 ) لعين ما مضى ، بل بطريق أولى . ثم لا فرق في الزوجة بين الحرة والأمة في ظاهر العبارة ، كأكثر النصوص ( 5 ) والفتاوى . ولا يعارضها التعليل في بعضها بلزوم الحداد عليها ، وهو مختص بالحرة جدا ، لغلبة أخصية علل الشرع عن معلولاتها . فلا يجبر مع ذلك على تقييد أكثر النصوص والفتاوى بها . فجمود الروضة على العلة ونفي العدة عن الأمة وجعلها كالمطلقة لعله ضعيف جدا ، ولذا لم يمل إليه في المسالك أصلا . ولا فرق أيضا في الخبر الذي تعتد من يومه بين صدوره ممن يقبل قوله ويثبت الحكم بإخباره أم لا ، في ظاهر إطلاق أكثر النصوص والفتاوى ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 9 . ( 2 ) الحدائق 25 : 542 . ( 3 ) المسالك 9 : 353 . ( 4 ) التهذيب 8 : 165 ، الحديث 572 . ( 5 ) الوسائل 15 : 446 ، الباب 28 من أبواب العدد .
رياض المسائل — صفحة 165 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي