تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وربما يقيد بصورة احتمال وقوع الطلاق فيه ، لقرب المسافة ونحوه . وأما مع انتفائه وتيقن سبق الطلاق يوم البلوغ فتعتد بالمتيقن سبقه ، وتتمه بالملتحق به ، ويكون المراد حينئذ من الاعتداد يوم البلوغ البناء عليه ولو باحتساب ما سبقه جزء من العدة ، وليس المراد جعله ابتداءها . وهو غير بعيد ، إلا أن المصير إلى الإطلاق أحوط ، وفاقا لظاهر الماتن في الشرائع ( 1 ) . وخلاف الحلبي ( 2 ) هنا بالمصير إلى لزوم الاعتداد من حين البلوغ كالوفاة بعد الثبوت شاذ ، ومستنده من أن العدة عبادة فتفتقر إلى نية ، مع ما فيه من المنع فيه إطراح للصحاح . * ( و ) * تعتد الزوجة * ( في الوفاة ) * من حينه مع الحضور و * ( من حين يبلغها الخبر ) * مع الغيبة على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، للمعتبرة المستفيضة : منها الصحاح : أحدها : في الرجل يموت وتحته امرأة وهو غائب ، قال : تعتد من يوم يبلغها وفاته ( 3 ) . خلافا للإسكافي ، فجعلها كالأولى في الاعتداد من حين الوقوع بعد الثبوت ولا قبله ، بل من حين البلوغ ( 4 ) ، للخبرين : أحدهما الصحيح : امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة ، فقال : إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها ، وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدتها إذا قامت لها البينة أنه مات في يوم كذا وكذا ، وإن لم يكن لها بينة فلتعتد من يوم سمعت ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 46 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 313 . ( 3 ) الوسائل 15 : 446 ، الباب 28 من أبواب العدد الحديث 1 . ( 4 ) كما في المختلف : ج 7 ص 498 . ( 5 ) الوسائل 15 : 448 ، الباب 28 من أبواب العدد الحديث 10 .