وربما يقيد بصورة احتمال وقوع الطلاق فيه ، لقرب المسافة ونحوه .
وأما مع انتفائه وتيقن سبق الطلاق يوم البلوغ فتعتد بالمتيقن سبقه ، وتتمه
بالملتحق به ، ويكون المراد حينئذ من الاعتداد يوم البلوغ البناء عليه ولو
باحتساب ما سبقه جزء من العدة ، وليس المراد جعله ابتداءها .
وهو غير بعيد ، إلا أن المصير إلى الإطلاق أحوط ، وفاقا لظاهر الماتن في
الشرائع ( 1 ) .
وخلاف الحلبي ( 2 ) هنا بالمصير إلى لزوم الاعتداد من حين البلوغ كالوفاة
بعد الثبوت شاذ ، ومستنده من أن العدة عبادة فتفتقر إلى نية ، مع ما فيه من
المنع فيه إطراح للصحاح .
* ( و ) * تعتد الزوجة * ( في الوفاة ) * من حينه مع الحضور و * ( من حين
يبلغها الخبر ) * مع الغيبة على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، للمعتبرة المستفيضة :
منها الصحاح : أحدها : في الرجل يموت وتحته امرأة وهو غائب ، قال :
تعتد من يوم يبلغها وفاته ( 3 ) .
خلافا للإسكافي ، فجعلها كالأولى في الاعتداد من حين الوقوع بعد
الثبوت ولا قبله ، بل من حين البلوغ ( 4 ) ، للخبرين :
أحدهما الصحيح : امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة ، فقال : إن كانت حبلى
فأجلها أن تضع حملها ، وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدتها إذا قامت لها
البينة أنه مات في يوم كذا وكذا ، وإن لم يكن لها بينة فلتعتد من يوم سمعت ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 46 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 313 .
( 3 ) الوسائل 15 : 446 ، الباب 28 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 4 ) كما في المختلف : ج 7 ص 498 .
( 5 ) الوسائل 15 : 448 ، الباب 28 من أبواب العدد الحديث 10 .