وقصور السند بالأصل المتقدم مجبور ، وضعف الدلالة على العموم في
مطلق ما يوجب الحد كما هو المطلوب متمم بالإجماع المركب .
* ( وقيل ) * وهم الأكثر بل في الروضة أنه المشهور ( 1 ) وعن الخلاف الإجماع
عليه ( 2 ) : إن * ( أدناه أن تؤذي أهله ) * بقول أو فعل ، لعمومه لغة لذلك ، وهو
مقدم على العرف ، مضافا إلى المرسلين المفسرين للآية ( 3 ) بذلك .
وفي الأول منع من حيث التقديم ، مع أنه على تقديره مخالف للإجماع من
حيث شموله لفواحش أخر ، كترك الصلاة والصوم ونحو ذلك مما لا قائل بجواز
الإخراج به .
وفي الثاني قصور السند المانع عن العمل ، سيما مع معارضتهما بالمرسل
المتقدم المعتضد بالأصل المتيقن ، إلا أن الشهرة والإجماع المتقدم لعلهما ينجبران
جميع ذلك . فلا بعد في المصير إليه وإن كان الأحوط الأول .
* ( و ) * كما * ( لا ) * يجوز له إخراجها لا يجوز لها أن * ( تخرج هي ) * بنفسها
من دارها التي طلقت فيها ، لعين ما مضى من الأدلة الثلاثة ، بزيادة ظهور دلالة
السنة على الحرمة من حيث تضمنها الأوامر باعتداد المطلقة في بيتها ، التي هي
في الوجوب وحرمة الترك ظاهرة ، وهي مستفيضة :
ففي موثقات ثلاثة عن المطلقة أين تعتد ؟ قال : في بيتها ( 4 ) . وزيد في
أكثرها : " لا تخرج وإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ولا تخرج بها
نهارا وليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الروضة 6 : 77 .
( 2 ) الخلاف 5 : 70 ، المسألة 23 .
( 3 ) الوسائل 15 : 439 ، الباب 23 من أبواب العدد الحديث 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل 15 : 434 ، الباب 18 من أبواب العدد الحديث 3 و 4 و 6 .
( 5 ) المصدر السابق : 435 ، الباب 19 الحديث 1 .