الحرة إذا اشترت زوجها المملوك أو انتقل إليها مطلقا ، مع ما في بعضها من
التعليل الذي يناسب التعميم والشمول لما نحن فيه ، وهو الصحيح : عن امرأة
حرة تكون تحت المملوك فتشتريه هل يبطل نكاحه ؟ قال : نعم ، لأنه عبد
مملوك لا يقدر على شئ ( 1 ) .
* ( وله وطؤها ) * مع شرائها كلا * ( من غير استبراء ) * إجماعا ، لعموم الأدلة
بحل وطء المملوك الشاملة لمفروض المسألة ، مضافا إلى استصحاب الإباحة
السابقة .
ومنه يظهر عدم لزوم الاستبراء مع أصالة البراءة عن أصله إلا ما قام
الدليل على إثباته فيه . وليس ما نحن فيه منه ، لاختصاص المثبت له بغيره ، مع
انتفاء حكمة أصل مشروعيته من عدم اختلاط المياه واضطراب الأنساب فيه .
كيف لا ! والماء لواحد فلا اختلاط ولا اضطراب ، مضافا إلى التأيد
بالنصوص المثبتة للحكم في نظير المسألة ، وهو جواز تزويج الرجل بجاريته
المعتقة من قبله من غير عدة .
منها الصحيح : الرجل يعتق سريته أيصلح له أن ينكحها بغير عدة ؟ قال :
نعم ، قلت : فغيره ، قال : لا حتى تعتد ثلاثة أشهر ( 2 ) . ونحوه غيره من
المعتبرة ( 3 ) . فلا إشكال بحمد الله تعالى في المسألة .
وأما مع شرائها بعضا فليس له وطؤها جدا ، لما مضى ، إلا مع تحليل
الشريك إذا كان غيرها على قول قد مضى في بحث النكاح .
خلافا لأكثر أصحابنا .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 557 ، الباب 49 الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 14 : 511 ، الباب 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 14 : 512 ، الباب 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .