معتضدة بالشهرة ومؤيدة بأصالة بقاء الحرمة ، ولذا لم يوافقه أحد من الطائفة .
فخلافه ضعيف كضعف خلافه فيما يستفاد من الصحيحة الأولى من
اعتداد المدبرة الموطوءة من وفاة المولى بأربعة أشهر وعشرا ( 1 ) .
وهي مع صحة سندها واعتضادها بالشهرة المحكية وتأيدها بالأصالة
المتقدمة معتضدة بإطلاق كثير من المعتبرة :
منها الصحيح : الرجل يكون تحته السرية فيعتقها ، فقال : لا يصلح لها أن
تنكح حتى تنقضي عدتها ثلاثة أشهر ، وإن توفي عنها مولاها فعدتها أربعة
أشهر وعشرا ( 2 ) .
وقيده وعبره أكثر الأصحاب تبعا للشيخ ( 3 ) بالتدبير .
وفيه نظر ، لأنه كالنص في العتق المنجز .
وأصرح منه المرسل كالصحيح ، إلا أن فيه قطعا : في رجل أعتق أم ولده
ثم توفي عنها قبل أن تنقضي عدتها ، قال : تعتد بأربعة أشهر وعشرا ، وإن
كانت حبلى اعتدت بأبعد الأجلين ( 4 ) . فتأمل .
والعمل بهما أحوط ، سيما مع تأيدهما بإطلاق الخبرين ، بل ظاهرهما .
في أحدهما : في الأمة إذا غشيها سيدها ثم أعتقها فإن عدتها ثلاث حيض ،
فإن مات عنها فأربعة أشهر وعشرا ( 5 ) .
وفي الثاني : عن رجل أعتق وليدته عند الموت ، فقال : عدتها عدة الحرة
المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ( 6 ) .
ولكن في تعين المصير إليهما نظر ، لعدم مكافأتهما لما مر من الصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 475 ، الباب 43 من أبواب العدد الحديث 7 .
( 2 ) المصدر السابق : 474 الحديث 1 .
( 3 ) الاستبصار 3 : 349 ذيل الحديث 1246 .
( 4 ) الوسائل 15 : 476 ، الباب 43 من أبواب العدد الحديث 9 .
( 5 ) المصدر السابق : الحديث 5 .
( 6 ) المصدر السابق : الحديث 6 .