تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وأما غيرها كالأمة المحضة الغير المتشبثة بذيل الحرية فإن المشهور أن عليها الاستبراء خاصة ، عملا بما قدمناه من الأدلة . خلافا للطوسي ( 1 ) فساوى بينهما في العدة ، عملا باطلاق تلك المعتبرة ( 2 ) . وهي مع عدم الشهرة غير مكافئة لأصالة البراءة والعمومات السابقة ، مع مفهوم الرواية المتقدمة ، المعتضدة جميع ذلك هنا بالشهرة العظيمة ، فيخص بها عموم الصحيحة ( 3 ) والموثقة ( 4 ) ، ويجعل المراد منها أمهات الأولاد خاصة . ومفهوم الرواية السابقة وإن عمت أمهات الأولاد ، إلا أنها مخصصة بغيرهن بعموم الصحيحة المتقدمة فيهن ، الشاملة لذوات الأزواج وغيرهن . فتأمل . ولعل هذا هو وجه الحكمة في عدم موافقة أحد من الطائفة للشيخ في المسألة ، ولا عجب كما ذكره بعض الأجلة ( 5 ) . ثم كل ذا إذا لم تكن حين وفاته مزوجة ، وإلا فلا عده عليها من وفاته بإجماع الطائفة كما حكاه جماعة ، للأصل ، واختصاص المثبتة من المعتبرة ( 6 ) بحكم التبادر بالضرورة . ثم ظاهر اشتراط الغشيان في الرواية السابقة أنه لا عدة عليها مع عدمه ، ونحوها المعتبر بل الصحيح : في المدبرة إذا مات مولاها أن عدتها أربعة أشهر وعشرا من يوم يموت سيدها إذا كان سيدها يطأها ، الخبر ( 7 ) . وهو وإن كان مورده المدبرة إلا أنه بالفحوى يدل على الحكم في المسألة ،
هامش
( 1 ) التبيان 2 : 262 . ( 2 ) الوسائل 15 : 472 ، الباب 42 من أبواب العدد الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 15 : 475 ، الباب 43 من أبواب العدد الحديث 5 . ( 4 ) المصدر السابق : الحديث 7 . ( 5 ) المسالك 9 : 306 و 307 . ( 6 ) الوسائل 15 : 472 ، الباب 42 من أبواب العدد الحديث 4 . ( 7 ) المصدر السابق : 475 ، الباب 43 الحديث 7 .