وأما غيرها كالأمة المحضة الغير المتشبثة بذيل الحرية فإن المشهور أن
عليها الاستبراء خاصة ، عملا بما قدمناه من الأدلة .
خلافا للطوسي ( 1 ) فساوى بينهما في العدة ، عملا باطلاق تلك المعتبرة ( 2 ) .
وهي مع عدم الشهرة غير مكافئة لأصالة البراءة والعمومات السابقة ، مع
مفهوم الرواية المتقدمة ، المعتضدة جميع ذلك هنا بالشهرة العظيمة ، فيخص بها
عموم الصحيحة ( 3 ) والموثقة ( 4 ) ، ويجعل المراد منها أمهات الأولاد خاصة .
ومفهوم الرواية السابقة وإن عمت أمهات الأولاد ، إلا أنها مخصصة بغيرهن
بعموم الصحيحة المتقدمة فيهن ، الشاملة لذوات الأزواج وغيرهن . فتأمل .
ولعل هذا هو وجه الحكمة في عدم موافقة أحد من الطائفة للشيخ في
المسألة ، ولا عجب كما ذكره بعض الأجلة ( 5 ) .
ثم كل ذا إذا لم تكن حين وفاته مزوجة ، وإلا فلا عده عليها من وفاته
بإجماع الطائفة كما حكاه جماعة ، للأصل ، واختصاص المثبتة من المعتبرة ( 6 )
بحكم التبادر بالضرورة .
ثم ظاهر اشتراط الغشيان في الرواية السابقة أنه لا عدة عليها مع عدمه ،
ونحوها المعتبر بل الصحيح : في المدبرة إذا مات مولاها أن عدتها أربعة أشهر
وعشرا من يوم يموت سيدها إذا كان سيدها يطأها ، الخبر ( 7 ) .
وهو وإن كان مورده المدبرة إلا أنه بالفحوى يدل على الحكم في المسألة ،
هامش
( 1 ) التبيان 2 : 262 .
( 2 ) الوسائل 15 : 472 ، الباب 42 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 15 : 475 ، الباب 43 من أبواب العدد الحديث 5 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 7 .
( 5 ) المسالك 9 : 306 و 307 .
( 6 ) الوسائل 15 : 472 ، الباب 42 من أبواب العدد الحديث 4 .
( 7 ) المصدر السابق : 475 ، الباب 43 الحديث 7 .