فإنها مع حريتها إذا كانت لا تعتد بالأربعة أشهر وعشرا فالأولى أن لا تعتد
بها مع رقيتها جدا . وهو ظاهر الفتاوى أيضا ، لاختصاصها بالمدخول بها
دون غيرها .
وبهما يقيد إطلاق ما مضى من المعتبرة ، مع أنها المتبادرة منهما خاصة ،
لكن هذا في العدة عن عدة وفاة المولى . وأما الزوج فالحكم عام للمدخول
وغيرها قطعا ، لإطلاق النص والفتوى ، مع عدم معارض لهما أصلا .
* ( و ) * يتفرع على ما ذكرناه من اعتداد الأمة ذات الولد من وفاة الزوج
بعدة الحرة وغيرها بعدة الأمة : أنه * ( لو طلقها ) * أي ذات الولد * ( الزوج ) *
طلاقا * ( رجعيا ثم مات وهي في العدة استأنفت عدة الحرة ) * لأنها بمنزلة
الزوجة ، ويدل عليه إطلاق أكثر المعتبرة ( 1 ) بإثبات هذا الحكم في الحرة
المطلقة المتوفى عنها زوجها في عدتها الرجعية .
* ( و ) * لازم ذلك أنها * ( لو لم تكن ذات ولد استأنفت عدة الأمة للوفاة ) *
وأنها لو طلقت بائنة استمرت على عدتها السابقة ، لعين ما ذكرناه في الحرة
المتوفى عنها زوجها في العدة البائنة من الأصل وغيره ، سوى الرواية ، لظهور
اختصاصها بحكم السياق بالحرة دون الأمة ، ولكن فيما عداها كفاية ، مع
إمكان الاستدلال لها بفحواها ، كما لا يخفى . فتأمل جدا .
* ( ولو مات زوج الأمة ) * غير ذات الولد * ( ثم أعتقت ) * في العدة * ( أتمت
عدة الحرة تغليبا لجانب الحرية ) * واستصحابا للحرمة السابقة ، والتفاتا إلى
عموم الأدلة من الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) باعتداد مطلق الزوجة حرة كانت
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 463 ، الباب 36 من أبواب العدد .
( 2 ) البقرة : 234 .
( 3 ) الوسائل 15 : 451 ، الباب 30 من أبواب العدد .