تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
كما وقع عن جماعة نظر ، لظهورهما في الاعتداد بعدة الحرة بعد أن صارت معتقة ، وليستا حينئذ من محل البحث في شئ ، بل لموردهما حكم على حدة تأتي إليه الإشارة . فانحصر الأدلة في الصحيحين الأولين ، والموثقة ، وهي كافية في الحجة ، سيما مع اعتضادهما بالشهرة ، كما يظهر من بعض الأجلة ( 1 ) ، وحكي عن الطوسي ( 2 ) والحلبي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) وموضع من التحرير ( 5 ) وشيخنا الشهيد في اللمعة ( 6 ) ، واختاره من المتأخرين عنهم جماعة ، مدعين كون تلك المعتبرة عن المعارض سليمة ، وليس كذلك ، فإن الرواية الأخيرة ظاهرة في اشتراط الغشيان ثم الإعتاق في الاعتداد بالمدة المزبورة ، ولازمه عدمه بعدم الإعتاق . وحيث لا قائل بعد ثبوت العدم بعدة أخرى سوى الاستبراء استقر دلالتها بعدم الاعتداد مطلقا ، مع عدم الإعتاق ، كما هو مفروض البحث . وسند الرواية ليس بذلك الضعف ، بل ربما يعد من الحسن ، ومع ذلك معتضد بالأصل المتيقن ، وعمومات ما دل على أن على الأمة الاستبراء خاصة من دون تفصيل بين موت مواليهن وعدمه ، ومؤيد بموافقته فتوى من لا يرى العمل بأخبار الآحاد . فالقول به لا يخلو عن قوة ، إلا أن الشهرة في جانب الأخبار السابقة ربما غلبت المرجحات المزبورة ، مع الاعتضاد بأصالة بقاء الحرمة . فهو الأقوى في المسألة ، إلا أن منشأ القوة إنما هو الشهرة فلتدر مدارها وإنما هو ذات الولد خاصة .
هامش
( 1 ) الحدائق 52 : 514 . ( 2 ) انظر المبسوط 5 : 284 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 313 . ( 4 ) الوسيلة : 328 . ( 5 ) التحرير 2 : 96 س 15 . ( 6 ) اللمعة : 125 .