لكن لما كان ربما يتوهم منه الاختصاص بهن ذكر ( عليه السلام ) أن حكمه عليهن كان
في حال كونهن إماء ، ولسن بحرائر ، وهذه الحالة بعينها موجودة في فاقدة الولد .
وكيف كان فاعتداد ذات الولد بعدة الحرة ليس محل شبهة وإن حكي عن
أكثر القدماء المخالفة والاعتداد بنصف ما على الحرة ، إلا أنها ضعيفة البتة .
ثم إن ظاهر العبارة عدم اعتداد أم الولد من المولى من موته بتلك المدة ،
بل اعتدادها بها من موت الزوج خاصة ، وحكي عن الحلي ( 1 ) صريحا ، مع
حكمه بأن عليها الاستبراء خاصة ، ونفى عنه البأس في المختلف ( 2 ) ، وجزم به
في موضع من التحرير شيخنا العلامة ( 3 ) ، للأصل ، واختصاص العدة بالزوجة .
وفيه نظر ، للمنع عنهما بعد ورود المعتبرة باعتداد الأمة من موت المولى
عدة الحرة ، منها الصحيح السابق : في أمهات الأولاد لا يتزوجن حتى يعتددن
أربعة أشهر وعشرا ، وهو نص في أم الولد ، وعام لموت الموالي والأزواج .
ولعله ظاهر في الأول ، ويؤيده الصحيح المتقدم المعمم للحكم في كل
زوجة وموطوء ولو بالملك . والصحيح : يكون الرجل تحته السرية فيعتقها ،
فقال : لا يصلح لها أن تنكح حتى تنقضي ثلاثة أشهر ، وإن توفي عنها مولاها
فعدتها أربعة أشهر وعشرا ( 4 ) . والموثق : عن الأمة يموت سيدها ، فقال : تعتد
عدة المتوفى عنها زوجها ( 5 ) . وفي الخبر بل الحسن : في الأمة إذا غشيها سيدها
ثم أعتقها فإن عدتها ثلاث حيض ، فإن مات عنها فأربعة أشهر وعشرا ( 6 ) .
وفي الاستدلال بهذه الرواية مع قصور سندها وكذا بالصحيحة الثانية
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 735 .
( 2 ) المختلف : ج 7 ص 483 .
( 3 ) التحرير 2 : 74 س 31 .
( 4 ) الوسائل 15 : 474 ، الباب 43 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 472 ، الباب 42 الحديث 4 .
( 6 ) المصدر السابق : 475 ، الباب 43 الحديث 5 .