صحيحة زرارة أن على المتعة ما على الأمة ( 1 ) ، ومؤيدة بما مضى في المسألة
السابقة من المعتبرة الصريحة في أن عدة الذمية في الوفاة كعدة الحرة ، مع
تصريح بعضها بالحكم في الأمة ، وأنها كذلك أيضا ، وبأن الذمية أمة
للإمام ( عليه السلام ) ، كما صرحت به المعتبرة الأخر .
فيرجع دلالتها بمعونة التعليل إلى أن كل أمة حكمها في عدة الوفاة
كالذمية التي هي أمة .
وليس في الرواية الأولة من المرجحات سوى الشهرة العظيمة في خلاف
هذا القول ، ولعلها بمجردها غير مكافئ لما في هذه الروايات من المرجحات
المذكورة ، المورثة للظن القوي غاية القوة ، ومع ذلك فالاحتياط بمراعاتها البتة ،
بل لا يجوز العدول عنه ، تمسكا بأصالة الحرمة .
وأما الاستشهاد بالصحيحين على التفصيل فليس في محله ، إذ غايتهما
إثبات الحكم في ذات الولد ، وهو غير ملازم لنفيه عما عداها ، إلا بنوع من
التوجيه المتمشى في أحدهما خاصة قد قررناه في بحث عدة المتعة . ولكنه
معارض بما في ذيله المنافي له ، المشعر بالعموم ، كما يأتي . كل ذا إذا كانت حائلا .
* ( ولو كانت حاملا اعتدت مع ذلك ) * وهو العدد شهران ( 2 ) وخمسة أيام
* ( بالوضع ) * بأن تجعل العدة أبعدهما إجماعا حكاه جماعة ، جمعا بين عمومي
الآية " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " ( 3 ) مع عدم مخصص لها
صريحا ، وما قدمناه من المعتبرة باعتبار المدة بحملها على الحائل أو الحامل
التي تضع في أقل من المدة ، وحمل الآية على غيرها . كل ذا في الأمة غير ذات
الولد من المولى .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 485 ، الباب 53 من أبواب العدد الحديث 2 .
( 2 ) كذا في النسخ عندنا والصواب : شهرين .
( 3 ) الطلاق : 4 .