الآمرة بالزيادة بالحرة . والمناقشة فيه بعد ما عرفت واضحة .
وأما لو كانت حاملا فعدتها كالحرة بوضع الحمل ، وفاقا لجماعة ، بل
حكي عليه الإجماع ، لعموم آية " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " ( 1 ) .
ولا يتفاوت الحكم في جميع ذلك باختلاف الأزواج بالحرية والرقية ، بل
يعم الصورتين * ( تحت عبد كانت أو تحت حر ) * بلا خلاف ، لعموم الأدلة .
ومقتضاها أيضا عموم الحكم لكل أمة ، قنا كانت أو مدبرة أو مكاتبة أو
أم ولد زوجها مولاها فطلقها الزوج .
وأما المبعضة ، فليست داخلة في عموم الأدلة ، لعدم التبادر ، وكونها من
الأفراد النادرة ، فتعتد عدة الحرة لدخولها في أدلتها ، لعين ما مر من المناقشة ،
بل للاقتصار فيما خالف أصالة بقاء أحكام الزوجية التي منها حرمة النكاح
من الغير على المتيقن من العدة ، وهي عدة الحرة بلا خلاف ، مضافا إلى إشعار
بعض العبارات بالإجماع عليه .
* ( ولو أعتقت ) * الأمة * ( ثم طلقت لزمها عدة الحرة ) * إجماعا ، لأنها
حينئذ حرة * ( وكذا لو طلقها رجعيا ثم أعتقت في ) * أثناء * ( العدة أكملت عدة
الحرة ، ولو طلقها بائنا أتمت عدة الأمة ) * بلا خلاف بين الطائفة في المقامين ،
للصحيحين ( 2 ) المطلقين في العدتين .
لكن يجمعهما - بعد الوفاق المفصل - المعتبر سندا بالعمل ووجود المجمع
على تصحيح رواياته فيه فلا يضر جهالة راويه : في أمة تحت حر طلقها على
طهر بغير جماع تطليقة ثم أعتقت بعد ما طلقها بثلاثين يوما ولم تنقص عدتها ،
قال : إذا أعتقت قبل أن تنقضي عدتها اعتدت عدة الحرة من اليوم الذي طلقها
هامش
( 1 ) الطلاق : 4 .
( 2 ) الوسائل 15 : 483 ، الباب 50 من أبواب العدد الحديث 3 و 4 .