تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بورودها مورد الغالب ، وهو وقوع الطلاق في أواسط الشهر أو أوله مع غلبة تماميته ، ونحوه الكلام فيما أطلق فيه العدد في العبارة من المعتبرة ، كالموثق : عدة الأمة التي لا تحيض خمسة وأربعون يوما ( 1 ) ، مع قصوره عن المقاومة ، لما مر سندا وعددا . ولكنه أحوط . وأما الصحيح : عن الأمة إذا طلقت ما عدتها ، قال : حيضتان أو شهران ( 2 ) فشاذ لا عمل عليه ، يمكن حمله على ما حمل عليه صدره ، ولعله بمعونة الإجماع هنا قرينة واضحة على صحة الحمل في الصدر من إرادة الدخول في الحيضة الثانية . فيقوى القول المشهور في المسألة السابقة . ولا ينافي الإجماع هنا احتياط الإسكافي بالشهرين ( 3 ) كما حكي ، لظهور الاحتياط في الاستحباب الغير ، المنافي لما عليه الأصحاب ، وعلى تقدير المنافاة فلا قدح عليه أيضا ، لمعلومية نسبه . ولو كانت مسترابة بالحمل كان عليها الصبر بأشهر تسعة ، وفاقا لشيخنا العلامة ( 4 ) وبعض الأجلة ، التفاتا إلى ظواهر النصوص ( 5 ) الآمرة به في الحرة ، التي هي كالصريحة في أن الصبر في تلك المدة لاستعلام البراءة . ولا يتفاوت فيه الحرة والأمة ، لكن ظاهرها أن الصبر في تلك المدة ليس للعدة ، بل إنما هو لمعرفة البراءة ، وأما العدة فهي الأشهر الثلاثة التي بعدها . وبمقتضى ذلك يجب عليها الصبر هنا بعد التسعة بشهر ونصف البتة ، إلا أني لم أقف على مفت بذلك ، بل هم ما بين مفت بتسعة ومصرح بعدم وجوبها والاكتفاء بأشهر ثلاثة ، التفاتا إلى ظهور الحمل في هذه المدة ، واختصاص
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 7 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 1 . ( 3 ) كما في المختلف : ج 7 ص 524 . ( 4 ) المختلف : ج 7 ص 525 . ( 5 ) الوسائل 15 : 441 ، الباب 25 من أبواب العدد .