ومن هنا يظهر وجه القدح في القول بالتفصيل بأنها إن بانت بالطلاق
فالأول ، وإن بانت بأمر الحاكم فالثاني .
* ( السابع : في عدة الإماء والاستبراء ) * وهو لغة طلب البراءة ، وشرعا
التربص بالمرأة مدة بسبب ملك اليمين حدوثا أو زوالا لبراءة الرحم ، أو تعبدا .
هذا هو الأصل . وإلا فقد يجب الاستبراء بغير ذلك ، كأن وطأ أمة غيره
شبهة . وخص بهذا الاسم ، لأن التربص مقدر بما يدل على البراءة من غير
تكرير وتعدد فيه ، بخلاف التربص الواجب بسبب النكاح فإنه مأخوذ من
العدد لما يقع فيه من تعدد الأقراء والشهور ، فخص باسم العدة وحكمه مضى
في بحث التجارة . بقي حكم العدة .
فنقول : * ( عدة الأمة في الطلاق ) * ونحوه * ( مع الدخول ) * بنكاح أو شبهة
هذا القيد مستدرك . كيف لا ! ولا عدة على من لم يدخل بها مطلقا ، كما مضى .
وكيف كان عدتها * ( قرءان ) * بالنص وإجماع علماء الإسلام ، إلا داود
فجعل عدتها ثلاثة أقراء ( 1 ) ، وهو مسبوق بالإجماع ، وملحوق به ، مضافا إلى
أنها تكون على النصف مما عليه الحرة في الأحكام .
والقرء لا يتبعض ، وإنما يظهر نصفه إذا ظهر كله بعود الدم ، وفي النبوي :
يطلق العبد تطليقتين وتعتد الأمة بقرءين ( 2 ) ، ونحوه الباقري المروي
صحيحا ( 3 ) .
* ( وهما ) * أي القرآن * ( طهران على الأشهر ) * بين الأصحاب ، لتفسير
القرء بقول مطلق بما بين الحيضتين في الصحاح المستفيضة ، المتقدم إليها
الإشارة في عدة الحرة ، وعليه يكون المراد بالقرءين في الخبرين الطهرين .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 11 : 223 .
( 2 ) الحاوي الكبير 11 : 224 .
( 3 ) الوسائل 15 : 469 ، الباب 40 من أبواب العدد الحديث 2 .