تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ومن هنا يظهر وجه القدح في القول بالتفصيل بأنها إن بانت بالطلاق فالأول ، وإن بانت بأمر الحاكم فالثاني .
* ( السابع : في عدة الإماء والاستبراء ) * وهو لغة طلب البراءة ، وشرعا التربص بالمرأة مدة بسبب ملك اليمين حدوثا أو زوالا لبراءة الرحم ، أو تعبدا . هذا هو الأصل . وإلا فقد يجب الاستبراء بغير ذلك ، كأن وطأ أمة غيره شبهة . وخص بهذا الاسم ، لأن التربص مقدر بما يدل على البراءة من غير تكرير وتعدد فيه ، بخلاف التربص الواجب بسبب النكاح فإنه مأخوذ من العدد لما يقع فيه من تعدد الأقراء والشهور ، فخص باسم العدة وحكمه مضى في بحث التجارة . بقي حكم العدة . فنقول : * ( عدة الأمة في الطلاق ) * ونحوه * ( مع الدخول ) * بنكاح أو شبهة هذا القيد مستدرك . كيف لا ! ولا عدة على من لم يدخل بها مطلقا ، كما مضى . وكيف كان عدتها * ( قرءان ) * بالنص وإجماع علماء الإسلام ، إلا داود فجعل عدتها ثلاثة أقراء ( 1 ) ، وهو مسبوق بالإجماع ، وملحوق به ، مضافا إلى أنها تكون على النصف مما عليه الحرة في الأحكام . والقرء لا يتبعض ، وإنما يظهر نصفه إذا ظهر كله بعود الدم ، وفي النبوي : يطلق العبد تطليقتين وتعتد الأمة بقرءين ( 2 ) ، ونحوه الباقري المروي صحيحا ( 3 ) . * ( وهما ) * أي القرآن * ( طهران على الأشهر ) * بين الأصحاب ، لتفسير القرء بقول مطلق بما بين الحيضتين في الصحاح المستفيضة ، المتقدم إليها الإشارة في عدة الحرة ، وعليه يكون المراد بالقرءين في الخبرين الطهرين .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 11 : 223 . ( 2 ) الحاوي الكبير 11 : 224 . ( 3 ) الوسائل 15 : 469 ، الباب 40 من أبواب العدد الحديث 2 .