خلافا للإسكافي ( 1 ) والعماني ( 2 ) على احتمال فحيضتان ، لصريح الصحيحين
وغيرهما : طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان ( 3 ) ، وحملت الحيضة الثانية
على الدخول فيها . ولا بأس به ، جمعا بين الأدلة .
وإن كان المصير إلى هذا القول لولا الشهرة العظيمة بخلافه في غاية القوة ،
لعدم معارض لتلك المعتبرة الصريحة صريحا ، إلا ظواهر تلك المستفيضة
المطلقة القابلة للتقييد بالحرة ، وجعل الألف واللام فيها إشارة إلى أقرائها
المذكورة في الآية ( 4 ) .
وهذا الجمع أقوى مما ذكر بالبديهة ، والاحتياط العمل به البتة . كل ذا إذا
كانت ذات عادة مستقيمة .
* ( و ) * أما * ( لو كانت مسترابة ) * بالحيض فلا تحيض وهي في سن من
تحيض * ( ف ) * عدتها * ( خمسة وأربعون يوما ) * إن طلقت في أثناء الشهر أو في
أوله وكان الشهر تاما . وأما إذا فقد الأمران كأن طلقت في الأول ونقص
الشهر فأربعة وأربعون يوما ، نظرا إلى قاعدة التنصيف المستفادة من
العمومات ، وخصوص الصحيح هنا : عدة الأمة حيضتان ، وإذا لم تكن تحيض
فنصف عدة الحرة ( 5 ) ، والصحيح : أجلها شهر ونصف ( 6 ) ، ونحوهما غيرهما من
المعتبرة ( 7 ) .
ويحتمل قويا حمل إطلاق بعض الفتاوى كالعبارة وغيرها على ذلك
هامش
( 1 ) كما في المختلف : ج 7 ص 524 .
( 2 ) كما في التنقيح 3 : 351 .
( 3 ) الوسائل 15 : 469 ، الباب 40 من أبواب العدد الحديث 1 و 5 .
( 4 ) الطلاق : 4 .
( 5 ) الوسائل 15 : 470 ، الباب 40 من أبواب العدد الحديث 3 .
( 6 ) المصدر السابق : الحديث 2 .
( 7 ) المصدر السابق : 473 ، الباب 42 الحديث 10 .