تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أما مع تحقق البقاء وحضوره قبل انقضاء العدة ففيه إشكال ، من كونها عدة بينونة فلا نفقة ، ومن كونها في حباله ولا نشوز منها ، فتجب النفقة . وهو الأولى ، وفاقا لبعض أصحابنا . وكيف كان * ( فإن جاء في العدة فهو أملك بها ) * وإن حكم بكونها عدة وفاة بائنة بلا خلاف ، للأصل ، وصريح ما مضى من المعتبرة . * ( و ) * يستفاد منها أنه لا يصير أحق بها إلا مع الرجعة ، فلو لم يرجع بانت منه . ووجهه أن ذلك لازم حكم الطلاق الصحيح . ثم المستفاد منها أيضا أنها * ( إذا خرجت ) * من العدة * ( وتزوجت فلا سبيل له ) * عليها ، مضافا إلى الإجماع عليه كما حكاه جماعة من أصحابنا . * ( و ) * أما * ( إن خرجت ) * منها * ( ولم تتزوج فقولان ، أظهرهما ) * وأشهرهما * ( أنه لا سبيل له عليها ) * هنا أيضا ، للحكم ببينونتها شرعا . فالسبيل حينئذ مخالف للأصل جدا ، مع دلالة النصوص الماضية عليه صريحا . والقول الثاني للطوسي في النهاية ( 1 ) مدعيا هو كالماتن في الشرائع ( 2 ) أن به رواية . ولم نقف عليها ، وقد صرح به جماعة ، فهو ضعيف كضعف ما علل به - من بطلان ظن وفاته ، فيبطل ما يترتب عليه - أولا : بأنه يتجه لو لم يوجب طلاقها بعد البحث ، أما معه كما مضى فلا . وثانيا : بإمكان المناقشة فيه على تقدير عدم إيجابه والاكتفاء بأمر الشارع بالاعتداد فإنه قائم مقام الطلاق ، ولذا صح لها النكاح ، وانتفى سبيله عنها بعده بلا خلاف . هذا ، مع أنه اجتهاد صرف في مقابلة النص ، سيما الموثق ( 3 ) ، لتصريحه بالحكم المزبور مع ظهوره في الاكتفاء المذكور .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 495 . ( 2 ) الشرائع 3 : 39 . ( 3 ) الوسائل 14 : 390 ، الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 .