ما أنفق عليها ، وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة
في استقبال العدة وهي طاهر ، فيصير طلاق الوالي طلاق الزوج ، فإن جاء
زوجها من قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الوالي فبدا له أن يراجعها
فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين ، وإن انقضت العدة قبل أن يجئ ويراجع
فقد حلت للأزواج ، ولا سبيل عليها ( 1 ) . ونحوه الصحيح وما يقرب منه ( 2 ) .
وهو الأصح ، وعليها تحمل الموثقة ( 3 ) ، لعدم صراحتها في عدم الطلاق ،
فيقبل ذلك ، كقبول هذه الروايات حمل العدة فيها على عدة الوفاة ، كما صرح
بها في الموثقة ، لعدم التصريح فيها بعدة المطلقة ، ولذا اتفق الكل على اعتبار
عدة الوفاة .
وقصور الموثقة سندا وعددا عن المقاومة للمعتبرة منجبر بالشهرة
العظيمة ، بل وفاق الطائفة ، كما حكاه بعض الأجلة ( 4 ) . فمخالفة من ندر في
العدة واعتباره عدة الطلاق دون الوفاة فاسدة البتة .
قيل : وتظهر الثمرة في المدة والحداد والنفقة ( 5 ) . فيجب الأخير على عدة
الطلاق دون الوفاة بعكس الثاني كما قيل ( 6 ) .
وفيه نظر ، لتصريح بعض من صرح بعدة الوفاة هنا بعدم لزوم الحداد ( 7 ) ،
للأصل ، واختصاص ما دل على لزومه بحكم التبادر بصورة تيقن الموت لا
مطلقا . وهو الأظهر .
وانتفاء النفقة على تقدير الثاني حسن مع استمرار الجهل أو تحقق الموت ،
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 389 ، الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 4 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 5 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 142 س 23 .
( 5 ) الروضة 6 : 67 .
( 6 ) القائل هو الإيضاح 3 : 354 .
( 7 ) لم نعثر عليه .