وهو مع قصور السند وعدم المكافأة لما مر سيما الخبر - مقيد به لإطلاقه
بل ومنصرف ( 1 ) إلى الحرة ، لكونها المتبادرة الغالبة فلا معارضة بين الخبرين
بالمرة .
* ( السادس : في المفقود ، لا خيار لزوجته إن عرف خبره ) * بحياته أو
موته ، بل عليها الصبر في الأول إلى مجيئه أو تحقق فوته . وعلى الحاكم الإنفاق
عليها من ماله إن أمكن الوصول إليه ، وإلا طالبه بالنفقة بالإرسال إليه ، أو إلى
من يخبره عليه ، ومن بيت المال إن تعذر الأمران ، مع عدم متبرع . وعليها عدة
الوفاة في الثاني ، وحلت للأزواج بعدها ، وحل لكل من شاركها في العلم
بالوفاة ، أو اختص عنها بالجهل بها وبحالها أيضا ، مع تعويله في الخلو عن
الزوج بدعواها نكاحها .
* ( أو ) * جهل خبره ولكن * ( كان له ولي ) * أو متبرع * ( ينفق عليها ) *
فلا خيار لها هنا أيضا بلا خلاف هنا وفيما مضى ، للأصول المعتمدة مضافا
إلى النصوص الآتية .
* ( ثم إن فقد الأمران ) * فجهل خبره ولم يوجد من ينفق عليها ، فإن صبرت
فلا بحث ، وإن أبت فمقتضى الأصول وجوب الصبر عليها إلى ثبوت الوفاة ، إلا
أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على أنها إن لم تصبر * ( ورفعت أمرها إلى
الحاكم ) * جاز لها و * ( أجلها أربع سنين ) * من حين الرفع على الأظهر الأشهر
بين الأصحاب ، لأكثر أخبار الباب . وما يستفاد منه التحديد من حين الفحص
ولو قبل الرفع فلا يعارضه بوجه أصلا ، مع عدم إبائه عن الانطباق عليه .
وكيف كان يجب الفحص في تلك المدة ، كما يستفاد من أكثر المعتبرة لا
بعدها ، كما ربما يتوهم من بعضها .
هامش
( 1 ) كذا ، والأولى في العبارة : مقيد إطلاقه به ، بل منصرف . . .