خلافا لنادر في العمد ، فأبطل به العدة أيضا . وهو لمخالفته الأصل وإطلاق
الأدلة ضعيف البتة .
ثم إن الحكم مختص بالمتوفى عنها خاصة * ( دون ) * أقاربها و * ( المطلقة ) *
مطلقا رجعيا أو بائنا بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الانتصار ( 1 ) ، للأصل ،
والمعتبرة : المطلقة تكتحل وتختضب وتطيب وتلبس ما شاءت من الثياب ، لأن
الله تعالى يقول : " لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " ( 2 ) .
وأما الخبر : المطلقة تحد كما تحد المتوفى عنها زوجها ولا تكتحل ولا
تطيب ولا تختضب ولا تتمشط ( 3 ) ، فضعيف سندا ، غير مكافئ لما مر جدا ، سيما
مع موافقته لمذهب أكثر العامة ، ومنهم أبو حنيفة في البائنة ( 4 ) .
وأما حمله على البائنة فيستحب - كما فعله الشيخ في التهذيبين ( 5 ) - فلا
وجه له أصلا .
* ( ولا حداد على الأمة ) * مطلقا على الأظهر الأشهر بين الطائفة ومنهم
الشيخ في النهاية ( 6 ) ، للأصل ، والصحيح : أن الحرة والأمة كلتيهما إذا مات عنهما
زوجهما سواء في العدة ، إلا أن الحرة تحد والأمة لا تحد ( 7 ) .
خلافا للطوسي ( 8 ) والحلي ( 9 ) فتحد أيضا ، لإطلاق النبوي المرسل ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 154 .
( 2 ) الوسائل 15 : 437 ، الباب 21 من أبواب العدد الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 15 : 438 ، الباب 21 من أبواب العدد الحديث 5 .
( 4 ) المجموع 18 : 185 .
( 5 ) التهذيب 8 : 160 ، ذيل الحديث 555 ، والاستبصار 3 : 352 ، ذيل الحديث 1256 .
( 6 ) النهاية 2 : 491 .
( 7 ) الوسائل 15 : 472 ، الباب 42 من أبواب العدد الحديث 2 .
( 8 ) المبسوط 5 : 265 .
( 9 ) السرائر 2 : 745 .
( 10 ) سنن البيهقي 7 : 437 .