تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
العظيمة التي كادت تكون إجماعا بل إجماع في الحقيقة كفانا مؤنة الاشتغال بتأويله ، ولا حاجة لنا إليه بالمرة . * ( ولو طلقها فادعت الحبل تربص بها أقصى ) * مدة * ( الحمل ) * إجماعا ، والنصوص به مستفيضة . منها الصحيح : إذا طلق الرجل امرأته فادعت أنها حبلى انتظر تسعة أشهر فإن ولدت وإلا اعتدت بثلاثة أشهر ، ثم قد بانت منه ( 1 ) . وظاهره - كجماعة منهم الشيخ في النهاية ( 2 ) - وجوب التربص سنة ، ولا ريب فيه على القول بكونها أقصى المدة . وأما على القول بأنها التسعة كما هو الأظهر ومختار هؤلاء الجماعة فكذلك ، لظاهر الرواية ، فيرجع الأمر حينئذ إلى وجوب التربص بعد الأقصى بأشهر ثلاثة . خلافا للحلي ( 3 ) وآخرين ، فجعلوه حينئذ أحوط ، للمستفيضة : منها الحسن : في المرتابة بالحمل أن عدتها تسعة أشهر ، قلت : فإنها ارتابت بعد تسعة أشهر ، قال : إنما الحمل تسعة أشهر ، قلت : فتزوج ، قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، الخبر ( 4 ) . ونحوه غيره ( 5 ) . وفيه نظر ، فإنها مع قصور السند ليس فيها سوى الأمر بالتربص أقصى الحمل ، والأمر بالاحتياط بعده بثلاثة أشهر ، وهو غير الاستحباب بالمعنى المصطلح ، إلا على تقدير ثبوت كون الاحتياط يراد به الاستحباب حيثما يطلق .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 441 ، الباب 25 من أبواب العدد الحديث 1 . ( 2 ) النهاية 2 : 484 . ( 3 ) السرائر 2 : 690 . ( 4 ) الوسائل 15 : 442 ، الباب 25 من أبواب العدد الحديث 4 . ( 5 ) المصدر السابق : الحديث 2 .