الاطلاق ، - مضافا إلى الإجماع - الصحيح : كل شئ وضعته يستبين أنه حمل
تم أو لم يتم فقد انقضت عدتها وإن كان مضغة ( 1 ) .
ثم إن ظاهر العبارة - كالأدلة - انحصار العدة في الوضع خاصة مضى لها
قبله أشهر ثلاثة أم لا ، وهو الأظهر الأشهر بين الطائفة ، بل لعله المجمع عليه في
أمثال هذه الأزمنة ، وقد صرح به بعض الأجلة ( 2 ) .
خلافا للصدوق ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) في الأول ، فجعلاه العدة ، لكن صرحا
بأن ليس لها التزويج إلا بعد الوضع ، للخبر : طلاق الحامل واحدة ، وعدتها
أقرب الأجلين ( 5 ) ، وفي سنده اشتراك .
وفي دلالته نظر فقد يكون المراد بأقرب الأجلين هو الوضع خاصة ، بمعنى
أنه هو العدة وإن كان أقرب من الأطهار أو الأشهر ، ويرجع المعنى حينئذ إلى
أن عدتها قد يكون بأقرب الأجلين ، وهو ما إذا كان هو الوضع ، بخلاف عدة ا
الوفاة فإنه لا يكون إلا بأبعد الأجلين . وهو وجه حسن في الجمع ، بل لعل
في بعض المعتبرة إشعارا به ، كالصحيحين : وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب
الأجلين ( 6 ) .
فإنهما مع تصريحهما بأن الأجل هو الوضع المشعر بالحصر صرحا بأنه
أقرب الأجلين . ولا وجه له إلا ما ذكرناه . فتدبر .
نعم في الرضوي ( 7 ) دلالة على هذا القول ، ولعله يأبى عن قبول نحو هذا
التأويل ، إلا أن قصوره عن المقاومة لما مر من الأدلة المعتضدة بالشهرة
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 421 ، الباب 11 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 2 ) نهاية المرام 2 : 94 .
( 3 ) الفقيه 3 : 509 ، ذيل الحديث 4787 .
( 4 ) الوسيلة : 325 .
( 5 ) الوسائل 15 : 418 ، الباب 9 من أبواب العدد الحديث 3 .
( 6 ) المصدر السابق : الحديث 2 و 6 .
( 7 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 244 .