تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الاطلاق ، - مضافا إلى الإجماع - الصحيح : كل شئ وضعته يستبين أنه حمل تم أو لم يتم فقد انقضت عدتها وإن كان مضغة ( 1 ) . ثم إن ظاهر العبارة - كالأدلة - انحصار العدة في الوضع خاصة مضى لها قبله أشهر ثلاثة أم لا ، وهو الأظهر الأشهر بين الطائفة ، بل لعله المجمع عليه في أمثال هذه الأزمنة ، وقد صرح به بعض الأجلة ( 2 ) . خلافا للصدوق ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) في الأول ، فجعلاه العدة ، لكن صرحا بأن ليس لها التزويج إلا بعد الوضع ، للخبر : طلاق الحامل واحدة ، وعدتها أقرب الأجلين ( 5 ) ، وفي سنده اشتراك . وفي دلالته نظر فقد يكون المراد بأقرب الأجلين هو الوضع خاصة ، بمعنى أنه هو العدة وإن كان أقرب من الأطهار أو الأشهر ، ويرجع المعنى حينئذ إلى أن عدتها قد يكون بأقرب الأجلين ، وهو ما إذا كان هو الوضع ، بخلاف عدة ا الوفاة فإنه لا يكون إلا بأبعد الأجلين . وهو وجه حسن في الجمع ، بل لعل في بعض المعتبرة إشعارا به ، كالصحيحين : وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الأجلين ( 6 ) . فإنهما مع تصريحهما بأن الأجل هو الوضع المشعر بالحصر صرحا بأنه أقرب الأجلين . ولا وجه له إلا ما ذكرناه . فتدبر . نعم في الرضوي ( 7 ) دلالة على هذا القول ، ولعله يأبى عن قبول نحو هذا التأويل ، إلا أن قصوره عن المقاومة لما مر من الأدلة المعتضدة بالشهرة
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 421 ، الباب 11 من أبواب العدد الحديث 1 . ( 2 ) نهاية المرام 2 : 94 . ( 3 ) الفقيه 3 : 509 ، ذيل الحديث 4787 . ( 4 ) الوسيلة : 325 . ( 5 ) الوسائل 15 : 418 ، الباب 9 من أبواب العدد الحديث 3 . ( 6 ) المصدر السابق : الحديث 2 و 6 . ( 7 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 244 .
رياض المسائل — صفحة 128 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي