موردها بعادتها السابقة ولو نقصت عن الأشهر الثلاثة . ولم أر عاملا بها إلا
الشيخ في كتابي الحديث ( 1 ) . قيل : وهي مطرحة عند الأصحاب .
فالعمل بها مشكل ، والجمع بحمل هذه على الغالب من التحيض في كل
شهر مرة ممكن ، فتكون عليه دالة على الأشهر الثلاثة كما في الرواية السابقة .
ثم إن ذكر حكم هذه في العبارة مع اندراجها في المسترابة المتقدم حكمها
في صدر الفصل وجهه غير واضح إلا بتخصيص السابقة باليائسة عن المحيض ،
إلا أن في سنها من تحيض دون هذه فإنها غير يائسة ، بل ذات عادة مستقيمة ،
لكن على خلاف العادة ، لتحيضها في كل شهر مرة .
* ( الرابع : في الحامل وعدتها في الطلاق ) * وما في معناه كالفسخ والوطء
بشبهة أو مطلقا على قول * ( بالوضع ) * للحمل بتمامه بشرط كونه من المطلق
* ( ولو بعد الطلاق بلحظة ) * بالكتاب والإجماع والسنة المستفيضة التي كادت
تكون متواترة ، وأكثرها صحاح ومعتبرة :
ففي الصحيح : في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى ، قال : أجلها أن تضع
حملها ( 2 ) . وفيه : فإن وضعت قبل أن يراجعها فقد بانت منه ، وهو خاطب من
الخطاب ( 3 ) .
وإطلاقها - كالآية الكريمة ( 4 ) وصريح الجماعة - يقتضي الاكتفاء بالوضع
مطلقا * ( ولو لم يكن تاما ) * لكن * ( مع تحقق كونه حملا ) * ومبدأ لنشو الآدمي
قطعا .
ولا يكفي فيه مجرد كونه نطفة إجماعا ، كما صرح به بعض ، وينص على
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 121 ، ذيل الحديث 416 ، والاستبصار 3 : 327 ، ذيل الحديث 1162 .
( 2 ) الوسائل 15 : 230 ، الباب 7 من أبواب النفقات الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 15 : 419 ، الباب 9 من أبواب العدد الحديث 8 .
( 4 ) الطلاق : 4 .