ولو رأت حيضتين ثم بلغت اليأس ففي وجوب اعتدادها بشهر أم لا
وجهان ، أحوطهما الأول ، وأقواهما الثاني ، للأصل ، وعموم ما دل على نفي
العدة عن اليائسة خرج عنه مورد الرواية المنجبرة بالشهرة وتبقى المفروضة
فيه مندرجة .
* ( ولو كانت ) * المطلقة ذات عادة مستقيمة إلا أنها * ( لا تحيض إلا في
خمسة أشهر أو في ستة اعتدت بالأشهر ) * للصحيح : في التي تحيض في كل
ثلاثة أشهر مرة أو في ستة أشهر أو في سبعة أشهر أن عدتها ثلاثة أشهر ( 1 ) .
وإطلاقه كالعبارة وإن اقتضى الاكتفاء بالأشهر الثلاثة مطلقا ولو تخللها
حيضة إلا أنه يجب تقييده بما مضى من المعتبرة المشترطة في الاعتداد
بالأشهر خلوها عن الحيض ولو مرة .
وعليها تحمل إطلاق معتبرة أخر ، كالصحيح : في المرأة يطلقها زوجها
وهي تحيض كل ثلاثة أشهر حيضة ، فقال : إذا انقضت ثلاثة أشهر انقضت
عدتها يحسب لها كل شهر حيضة ( 2 ) .
وفي حكم المفروضة في العبارة من لا تحيض إلا في سنتين أو سنة أو
غيرهما ، ويجمعه ما يزيد على الأشهر الثلاثة .
والفرض في العبارة على المثل والإشارة ، دون الحصر في الخمسة أو
الستة ، لعموم الصحيحة وغيرها من المعتبرة ، كالحسن : عن التي لا تحيض إلا
في ثلاث سنين أو أربع سنين ، قال : تعتد بثلاثة أشهر ( 3 ) .
لكن بإزاء هذه الصحيحة معتبرة أخر ( 4 ) دالة على لزوم اعتداد من هي
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 410 ، الباب 4 الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 15 : 413 ، الباب 4 من أبواب العدد الحديث 11 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 19 .