وفيه نظر ، فلا وجه لصرف الأمر بالاعتداد بالثلاثة الأشهر بعد الأقصى
في الصحيح الذي مضى إلى الاستحباب ، مع كونه كالأمر بالاحتياط في
الحسن وغيره حقيقة في الوجوب .
هذا ، مضافا إلى اعتضاده بفحوى ما دل على وجوب التربص بذلك في
المسترابة ، ففي المسألة من حيث إنها فيها مدعية أولى .
فإذا مختار الأولين أظهر وأقوى .
ثم ليس في الصحيح المتقدم دلالة على كون أقصى الحمل هو السنة ، بل
هو ظاهر في التسعة ، كما صرحت به تلك المستفيضة :
فإذا الاستدلال به على السنة فاسد البتة .
* ( ولو وضعت توأما بانت به ) * كما عن النهاية ( 1 ) والقاضي ( 2 ) وابن
حمزة ( 3 ) ، للخبر : عن رجل طلق امرأته وهي حبلى وكان في بطنها اثنان
فوضعت واحدا وبقي واحد ، قال : تبين بالأول ، ولا تحل للأزواج حتى تضع ما
في بطنها ( 4 ) .
وفي سنده قصور وجهالة ، مع مخالفته لإطلاق الآية ( 5 ) ، والمعتبرة
المصرحة بأن العدة وضع الحمل ( 6 ) ، ولا يكون إلا بوضع التوأمين فما زاد
لو كان .
اللهم إلا أن يدعى انجبار الرواية بفتوى هؤلاء الجماعة ، وهو محل ريبة .
كيف لا ! والأشهر بين الطائفة - بل ربما ادعى عليه الشيخ في الخلاف إجماع
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 484 .
( 2 ) المهذب 2 : 316 .
( 3 ) الوسيلة : 325 .
( 4 ) الوسائل 15 : 420 ، الباب 10 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 5 ) الطلاق : 4 .
( 6 ) الوسائل 15 : 418 ، الباب 9 من أبواب العدد .