فيه إذا بقي من المدة ما يزيد على عدة الوفاة أو يساويها .
ويشكل في الناقص ، كما إذا صبرت التسعة أو السنة ثم مات عنها ، لما
يظهر مما قدمناه من أنها بحكم الزوجة ، وبعض المعتبرة من وجوب الحداد
واستئنافها عدة الوفاة حينئذ ، فتزيد على الثلاثة أشهر أربعين يوما ، ليتم لها
عدة الوفاة . ومرجع هذا إلى لزوم مراعاتها في هذه الصورة أبعد الأجلين مما
بقي من العدة ، ومن عدة الوفاة . وقيل : فيه وجوه أخر ( 1 ) . والأصح ما قلناه .
* ( الخامس : في عدة الوفاة ، تعتد الحرة ) * المنكوحة بالعقد الصحيح
* ( بأربعة أشهر وعشرة أيام إذا كانت حائلا ) * بالكتاب ، والسنة ، والإجماع .
قال الله سبحانه : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن
بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ( 2 ) .
والصحاح بها مستفيضة كغيرها من المعتبرة التي كادت تكون متواترة ،
بل متواترة ، وسيأتي إلى جملة منها الإشارة .
وإطلاقها كالآية الشريفة وصريح الإجماع عموم الحكم لكل امرأة
* ( صغيرة كانت أو كبيرة ، دخل بها أو لم يدخل ) * بها ، بالغا كان الزوج أو
غيره ، مضافا إلى صريح المستفيضة في غير المدخول بها :
منها الصحيح : في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها ، إن كان فرض لها
مهرا فلها مهرها الذي فرض لها ولها الميراث وعدتها أربعة أشهر وعشرا
كعدة التي دخل بها ، وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها وعليها العدة ولها
الميراث ( 3 ) .
وأما الموثق : عن المتوفى عنها زوجها من قبل أن يدخل بها ، قال : لا عدة
هامش
( 1 ) قاله في نهاية المرام 2 : 98 .
( 2 ) البقرة : 234 .
( 3 ) الوسائل 15 : 76 ، الباب 58 من أبواب المهور الحديث 22 .