تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وفيه منع لو أريد من حيث عدم التصريح بالستين ، لعدم القائل بالفرق ، وتسليم إن أريد من حيث عدم الحكم صريحا بالحيضة . إلا أن الظهور قائم ، وهو كاف . فالقول به لا يخلو عن قوة ، مع اعتضاده بالعمومات الدالة على تحيض المرأة بمجرد رؤية الدم خرج منها ما زاد عن الخمسين فيما عدا القرشية أو النبطية أيضا ، وبالمعتبرة المتقدمة وبقيت هي أو هما في العمومات مندرجة . ولا يرد ذلك بعموم المعتبرة المتقدمة بالخمسين الشاملة للقرشية أيضا ، فإن خصصت العمومات بها فيمن عداها خصصت بها فيها أيضا ، لمنع العموم ، وإنما غايته الإطلاق المنصرف إلى الأفراد المتكثرة الشائعة دون النادرة . ولا ريب أن القرشية من الثانية ، سيما في أزمنة صدور المعتبرة . وبالجملة هذا القول قوي غاية القوة وغير بعيد إلحاق النبطية ، لعين ما عرفت في القرشية من العمومات ، مع عدم انصراف إطلاقات المعتبرة إلى مثلها ، لكونها من الأفراد النادرة . نعم ربما ينافيه الحصر في الرواية الأخيرة . ويمكن الذب عنه بالورود مورد الغلبة . * ( ولو رأت المطلقة الحيض مرة ثم بلغت ) * سن * ( اليأس أكملت العدة بشهرين ) * بلا خلاف أجده ، بل حكي صريحا ، لصريح الخبر : في امرأة طلقت وقد بلغت في السن فحاضت حيضة واحدة ثم ارتفع حيضها ، قال : تعتد بالحيضة وشهرين مستقبلين فإنها قد يئست من الحيض ( 1 ) . ولا يضر قصور السند للانجبار بالفتوى ، مع تصريح جماعة بحسنه ، بل وصحته .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 416 ، الباب 6 من أبواب العدد الحديث 1 .