وفيه منع لو أريد من حيث عدم التصريح بالستين ، لعدم القائل بالفرق ،
وتسليم إن أريد من حيث عدم الحكم صريحا بالحيضة . إلا أن الظهور قائم ،
وهو كاف .
فالقول به لا يخلو عن قوة ، مع اعتضاده بالعمومات الدالة على تحيض
المرأة بمجرد رؤية الدم خرج منها ما زاد عن الخمسين فيما عدا القرشية أو
النبطية أيضا ، وبالمعتبرة المتقدمة وبقيت هي أو هما في العمومات مندرجة .
ولا يرد ذلك بعموم المعتبرة المتقدمة بالخمسين الشاملة للقرشية أيضا ،
فإن خصصت العمومات بها فيمن عداها خصصت بها فيها أيضا ، لمنع
العموم ، وإنما غايته الإطلاق المنصرف إلى الأفراد المتكثرة الشائعة دون
النادرة . ولا ريب أن القرشية من الثانية ، سيما في أزمنة صدور المعتبرة .
وبالجملة هذا القول قوي غاية القوة وغير بعيد إلحاق النبطية ، لعين ما
عرفت في القرشية من العمومات ، مع عدم انصراف إطلاقات المعتبرة إلى
مثلها ، لكونها من الأفراد النادرة .
نعم ربما ينافيه الحصر في الرواية الأخيرة .
ويمكن الذب عنه بالورود مورد الغلبة .
* ( ولو رأت المطلقة الحيض مرة ثم بلغت ) * سن * ( اليأس أكملت العدة
بشهرين ) * بلا خلاف أجده ، بل حكي صريحا ، لصريح الخبر : في امرأة طلقت
وقد بلغت في السن فحاضت حيضة واحدة ثم ارتفع حيضها ، قال : تعتد
بالحيضة وشهرين مستقبلين فإنها قد يئست من الحيض ( 1 ) .
ولا يضر قصور السند للانجبار بالفتوى ، مع تصريح جماعة بحسنه ، بل
وصحته .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 416 ، الباب 6 من أبواب العدد الحديث 1 .