تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
مجمعا عليه بين متأخريهم ، كما تنادي به عبارة التهذيبين ( 1 ) ، للأصل ، والمعتبرة المستفيضة ، التي كادت تكون متواترة : منها الصحيح : عن التي قد يئست من المحيض والتي لا تحيض مثلها ، قال : ليس عليها عدة ( 2 ) . وهي مع استفاضتها واعتبار سند أكثرها وانجبار باقيها بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا بل إجماع في الحقيقة معتضدة بأصالة البراءة ، والمخالفة للتقية ، وفقد الحكمة الموجبة للعدة . خلافا للسيدين ( 3 ) ، لظاهر الآية ( 4 ) . وهي غير واضحة الدلالة ، بل ربما كانت بالخلاف واضحة المقالة ، سيما بملاحظة بعض المعتبرة ( 5 ) وعبارة الكافي ( 6 ) والطوسي ( 7 ) المصرحة برجوع الريبة إلى حال النسوة ، إما بالنظر إلى الحيض وعدمه كما يستفاد من الأول ، أو اليأس وعدمه كما يستفاد من الثاني . فانهدم مبنى الاستدلال بها من رجوع الريبة إلى حكم عدة اليائسة ، مع ما فيه من مناقشة أخرى واضحة . وأضعف منه الاستدلال بالرواية " عدة التي لم تبلغ الحيض ثلاثة أشهر والتي قد قعدت من الحيض ثلاثة " ( 8 ) ، إذ مع ضعفها وقطعها غير صريحة الدلالة ، فتحتمل كبعض المعتبرة الأخر ( 9 ) الحمل على المسترابة . ومع ذلك
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 338 ، ذيل الحديث 1205 ، والتهذيب 8 : 68 ، ذيل الحديث 224 . ( 2 ) الوسائل 15 : 405 ، الباب 2 من أبواب العدد الحديث 1 . ( 3 ) الإنتصار : 146 ، والغنية : 383 . ( 4 ) الطلاق : 4 . ( 5 ) الوسائل 15 : 412 ، الباب 4 من أبواب العدد الحديث 7 . ( 6 ) الكافي في الفقه : 312 . ( 7 ) الخلاف 5 : 53 ، المسألة 1 . ( 8 ) الوسائل 15 : 407 ، الباب 2 من أبواب العدد الحديث 6 . ( 9 ) المصدر السابق : الحديث 8 .