مجمعا عليه بين متأخريهم ، كما تنادي به عبارة التهذيبين ( 1 ) ، للأصل ، والمعتبرة
المستفيضة ، التي كادت تكون متواترة :
منها الصحيح : عن التي قد يئست من المحيض والتي لا تحيض مثلها ، قال :
ليس عليها عدة ( 2 ) .
وهي مع استفاضتها واعتبار سند أكثرها وانجبار باقيها بالشهرة العظيمة
التي كادت تكون إجماعا بل إجماع في الحقيقة معتضدة بأصالة البراءة ، والمخالفة
للتقية ، وفقد الحكمة الموجبة للعدة .
خلافا للسيدين ( 3 ) ، لظاهر الآية ( 4 ) .
وهي غير واضحة الدلالة ، بل ربما كانت بالخلاف واضحة المقالة ، سيما
بملاحظة بعض المعتبرة ( 5 ) وعبارة الكافي ( 6 ) والطوسي ( 7 ) المصرحة برجوع
الريبة إلى حال النسوة ، إما بالنظر إلى الحيض وعدمه كما يستفاد من الأول ، أو
اليأس وعدمه كما يستفاد من الثاني . فانهدم مبنى الاستدلال بها من رجوع
الريبة إلى حكم عدة اليائسة ، مع ما فيه من مناقشة أخرى واضحة .
وأضعف منه الاستدلال بالرواية " عدة التي لم تبلغ الحيض ثلاثة أشهر
والتي قد قعدت من الحيض ثلاثة " ( 8 ) ، إذ مع ضعفها وقطعها غير صريحة
الدلالة ، فتحتمل كبعض المعتبرة الأخر ( 9 ) الحمل على المسترابة . ومع ذلك
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 338 ، ذيل الحديث 1205 ، والتهذيب 8 : 68 ، ذيل الحديث 224 .
( 2 ) الوسائل 15 : 405 ، الباب 2 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 3 ) الإنتصار : 146 ، والغنية : 383 .
( 4 ) الطلاق : 4 .
( 5 ) الوسائل 15 : 412 ، الباب 4 من أبواب العدد الحديث 7 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 312 .
( 7 ) الخلاف 5 : 53 ، المسألة 1 .
( 8 ) الوسائل 15 : 407 ، الباب 2 من أبواب العدد الحديث 6 .
( 9 ) المصدر السابق : الحديث 8 .