تكون متواترة ، وأكثرها صحاح ومعتبرة :
ففي الصحيحين : القرء ما بين الحيضتين ( 1 ) .
وفي الحسن : الأقراء هي الأطهار ( 2 ) .
وفي عدة من المعتبرة كالصحاح والموثقة : أنه أملك برجعتها ما لم تقع
في الدم من الحيضة الثالثة ( 3 ) .
وبإزاء هذه الأخبار نصوص كثيرة ، وحملها الأصحاب على التقية ، والمفيد
على ما إذا طلقها في آخر طهرها ، وحمل الأولة على ما إذا طلقها في أوله ( 4 ) .
والأول أولى ، للصحيح : رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع
بشهادة عدلين ، فقال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت
للأزواج ، قلت له : أصلحك الله تعالى إن أهل العراق يروون عن علي ( عليه السلام )
يقول : هو أملك برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ، فقال : كذبوا ( 5 ) .
ثم إن اعتداد المطلقة بالأقراء الثلاثة إنما هو * ( إذا كانت حرة ) * مطلقا
* ( وإن كانت تحت عبد ) * وأما إذا كانت أمة فعدتها قرءان ولو كانت تحت حر
بالنص ، والإجماع ، كما يأتي .
* ( وتحتسب بالطهر الذي طلقها فيه ) * قرء واحدا * ( ولو حاضت بعد
الطلاق بلحظة ) * لصدق الطهر على تلك اللحظة ، ولا خلاف فيه . ولو لم تطهر
لحظة بعد الطلاق بل اتصل خروج الدم بانتهاء الصيغة لم تحسب الطهر الذي
طلقت فيه قرء ، لأن العبرة به بعد الطلاق لا حينه .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 424 ، الباب 14 من أبواب العدد الحديث 1 و 2 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 15 : 426 ، الباب 15 من أبواب العدد .
( 4 ) انظر التهذيب 8 : 127 ، ذيل الحديث 438 .
( 5 ) الوسائل 15 : 426 ، الباب 15 من أبواب العدد الحديث 1 .