درهم ثم طلقها بعد ما دخل بها قال : لها الألف الذي أخذت منه ولا عدة
عليها ( 1 ) .
لكنها مع مخالفتها إطلاق النصوص المتقدمة القائلة بأن بالدخول يجب
المهر والغسل والعدة ( 2 ) مطرحة عند الأصحاب ، معارضة بصحيحة أخرى
هي أقوى منها بالاحتياط والفتوى : عن خصي تزوج امرأة وهي تعلم أنه
خصي ، فقال : جائز ، فقيل : فإنه مكث معها ما شاء الله تعالى ثم طلقها هل
عليها عدة . قال : نعم ، أليس قد لذ منها ولذت منه ، الحديث ( 3 ) .
والجمع بينهما بحمل هذه على الاستحباب - كما فعله شاذ من متأخري
المتأخرين - شاذ لا يلتف إليه ، ولا بمباشرة المجبوب ، وهو المقطوع الذكر على
الأشهر الأظهر ، للأصل ، مع عدم اندراجه تحت الإطلاق الذي مر .
خلافا للمبسوط ( 4 ) ، فأوجب ، لإمكان المساحقة .
وفيه أنه غير كاف ، فإن المناط هو الدخول لا ما ذكر ، لعدم الدليل عليه .
نعم لو ظهر بها حمل لحقه الولد ، واعتدت منه بوضعه ، كما مر . ونحوه
الكلام في الممسوح الذي لم يبق له شئ ، ولا يتصور منه دخول ، إلا أنه يزيد
عليه بعدم إلحاق الولد به والعدة مع ظهور الحبل ، كما عن أكثر الأصحاب .
خلافا للمحكي عن بعضهم فحكمه حكم المجبوب ( 5 ) . وهو بعيد . فتأمل .
* ( الثاني : في المستقيمة الحيض ) * التي يأتيها حيضها في كل شهر مرة على
عادة النساء ، وفي معناها من كانت تعتاد الحيض فيما دون الثلاثة أشهر . وقيل :
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 52 ، الباب 44 الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 65 ، الباب 54 .
( 3 ) المصدر السابق 14 : 608 ، الباب 3 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 .
( 4 ) المبسوط 5 : 238 .
( 5 ) انظر الحدائق 25 : 397 .