تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
درهم ثم طلقها بعد ما دخل بها قال : لها الألف الذي أخذت منه ولا عدة عليها ( 1 ) . لكنها مع مخالفتها إطلاق النصوص المتقدمة القائلة بأن بالدخول يجب المهر والغسل والعدة ( 2 ) مطرحة عند الأصحاب ، معارضة بصحيحة أخرى هي أقوى منها بالاحتياط والفتوى : عن خصي تزوج امرأة وهي تعلم أنه خصي ، فقال : جائز ، فقيل : فإنه مكث معها ما شاء الله تعالى ثم طلقها هل عليها عدة . قال : نعم ، أليس قد لذ منها ولذت منه ، الحديث ( 3 ) . والجمع بينهما بحمل هذه على الاستحباب - كما فعله شاذ من متأخري المتأخرين - شاذ لا يلتف إليه ، ولا بمباشرة المجبوب ، وهو المقطوع الذكر على الأشهر الأظهر ، للأصل ، مع عدم اندراجه تحت الإطلاق الذي مر . خلافا للمبسوط ( 4 ) ، فأوجب ، لإمكان المساحقة . وفيه أنه غير كاف ، فإن المناط هو الدخول لا ما ذكر ، لعدم الدليل عليه . نعم لو ظهر بها حمل لحقه الولد ، واعتدت منه بوضعه ، كما مر . ونحوه الكلام في الممسوح الذي لم يبق له شئ ، ولا يتصور منه دخول ، إلا أنه يزيد عليه بعدم إلحاق الولد به والعدة مع ظهور الحبل ، كما عن أكثر الأصحاب . خلافا للمحكي عن بعضهم فحكمه حكم المجبوب ( 5 ) . وهو بعيد . فتأمل .
* ( الثاني : في المستقيمة الحيض ) * التي يأتيها حيضها في كل شهر مرة على عادة النساء ، وفي معناها من كانت تعتاد الحيض فيما دون الثلاثة أشهر . وقيل :
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 52 ، الباب 44 الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 65 ، الباب 54 . ( 3 ) المصدر السابق 14 : 608 ، الباب 3 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 . ( 4 ) المبسوط 5 : 238 . ( 5 ) انظر الحدائق 25 : 397 .