دما ما دامت ترضع ما عدتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ( 1 ) .
* ( وهذه تراعي الشهور والحيض فتعتد بأسبقهما ) * إلى الطلاق ، فتعتد
بالأشهر إن مرت بها بعد الطلاق بلا فاصلة خالية من الحيض ، كما أنها تعتد
بالأقراء إن مرت بها كذلك ، أما لو مرت بها الأشهر البيض بعد أن رأت
الحيض ولو مرة بعد الطلاق اعتدت بالأقراء . والأصل في ذلك بعد الاتفاق
المستفاد من كلام جماعة المعتبرة المستفيضة :
منها الصحيح : أمران أيهما سبق بانت به المطلقة : المسترابة تستريب
الحيض إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت منه ، وإن مرت
ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض ( 2 ) . ونحوه
الموثق ( 3 ) وغيره ( 4 ) .
وإطلاقها وإن أوهم الاكتفاء بالثلاثة الأشهر البيض مطلقا ولو كانت بعد
حيضة أو حيضتين إلا أن ظاهر الأصحاب الاتفاق إلا من شذ ممن تأخر على
التقييد بالأشهر المتصلة بالطلاق ، للنصوص الآتية ، المصرحة : بأنها لو رأت
في الثلاثة المتصلة بحين الطلاق تعتد بالثلاثة الأشهر بعد الصبر تسعة أشهر
أو سنة لتعلم أنها ليست من ذوات الأقراء .
فاكتفاء الشاذ المتقدم إليه الإشارة بالثلاثة الأشهر البيض المطلقة ولو بعد
حيضتين أو حيضة ضعيف البتة .
نعم على ما ذكرناه ربما يستشكل الحكم بلزوم اختلاف العدة باختلاف
وقت الطلاق الواقع بمجرد الاختيار ، مع كون المرأة من ذوات العادة المستقرة
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 412 ، الباب 4 من أبواب العدد الحديث 6 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 5 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 12 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 13 .