خلافا للشيخ ، فجعله جزء ، لأن الحكم بانقضاء العدة إنما يتحقق برؤية
الدم من الحيضة الثالثة ( 1 ) .
وهو أعم من المدعى فقد يكون توقف الحكم بالانقضاء على ذلك من
باب المقدمة ، لا أنه جزء من العدة . ويتفرع على القولين عدم جواز الرجعة أو
التزويج بالغير في تلك اللحظة على الأول دون الثاني .
* ( الثالث : في المسترابة ) * بالحمل * ( وهي التي لا تحيض وفي سنها من
تحيض وعدتها ) * إن كانت حرة * ( ثلاثة أشهر ) * هلالية إن طلقت عند الهلال ،
وإلا أكملت المنكسر خاصة بثلاثين بعد الهلالين على الأشهر الأظهر . والأصل
في المسألة بعد الآية ( 2 ) والإجماع المحكي في كلام جماعة المعتبرة المستفيضة :
منها الصحيح : لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلا بإذن زوجها حتى تنقضي
عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تحض ( 3 ) . مضافا إلى النصوص الآتية .
وإطلاقها - كالعبارة وصريح جماعة - يقتضي عدم الفرق في عدم الحيض
بين أن يكون خلقيا أو لعارض من حمل أو رضاع أو مرض .
خلافا للقاضي ( 4 ) والمفلح الصيمري ( 5 ) ، فخصا الحكم بما عدا الأخيرين ،
وقالا : إن عدتها فيهما بالأقراء ، ويظهر من الثاني تخصيص محل البحث بالأول .
وإطلاق النصوص - كأكثر الفتاوى وصريح بعضها - حجة عليه ، ولا
حجة له سوى إطلاق الأدلة باعتداد المطلقات بالأقراء ، وهو مع الشك في
شموله لمثل ما نحن فيه مقيد بما هنا من الإطلاقات ، مضافا إلى صريح الموثق ،
بل الصحيح : عن رجل طلق امرأته بعد ما ولدت وطهرت وهي امرأة لا ترى
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 122 ، ذيل الحديث 422 .
( 2 ) الطلاق : 4 .
( 3 ) الوسائل 15 : 421 ، الباب 12 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 4 ) المهذب 2 : 320 .
( 5 ) غاية المرام : 133 س 8 ( مخطوط ) .