تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ومنه يظهر الوجه في تقديم قولها مع اليمين هنا لو انعكس الفرض فادعت البقاء لطلب النفقة مثلا . ولا ريب فيه ، ويساعده إطلاق النص . ويشكل في أصل الفرض ، لما ذكر من الإطلاق الذي هو بالنظر إلى الأصل المتقدم ، كالخاص بالإضافة إلى العام ، فالوجه تقديمه عليه لا العكس ، مع أنه لو تعين لانسحب الحكم هنا ، وهو تقديم قول الزوج في الصورتين الأوليين ، وهما دعوى الانقضاء بالحيض أو بالوضع أيضا ، فإن الأصل عدم الانقضاء . والعمل بالإطلاق فيهما وتركه هنا لا أعرف وجهه أصلا . وبالجملة فإن عمل بالأصل عمل به في المقامين ، وإن عمل بإطلاق الصحيحين فليكن كذلك . فالتفكيك لا وجه له في البين . اللهم إلا أن يقال : بأن النزاع هنا حقيقة ليس في العدة ليقبل قولها وإن توجه إليها في الظاهر ، بل هو في زمان وقوع الطلاق ، وليس مثله داخلا في الإطلاق . فتدبر . فظهر أن المراد بالأصل هنا ليس أصالة عدم الانقضاء ، بل المراد به أصالة عدم تقدم الطلاق . فلا وجه للنقض أصلا .
* ( المقصد الرابع في العدد ) * جمع عدة ، وقد عرفت بأنها اسم لمدة معلومة يتربص فيه المرأة لمعرفة براءة رحمها ، أو للتعبد ، أو للتفجع على الزوج ، وشرعت صيانة للأنساب وتحصينا لها عن الاختلاف . * ( والنظر ) * هنا * ( في فصول ) * :
* ( الأول : لا عدة على من لم يدخل بها ) * إجماعا من العلماء ، كما حكاه أصحابنا ، وهو نص الآية : " ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن