ومنه يظهر الوجه في تقديم قولها مع اليمين هنا لو انعكس الفرض فادعت
البقاء لطلب النفقة مثلا . ولا ريب فيه ، ويساعده إطلاق النص .
ويشكل في أصل الفرض ، لما ذكر من الإطلاق الذي هو بالنظر إلى
الأصل المتقدم ، كالخاص بالإضافة إلى العام ، فالوجه تقديمه عليه لا العكس ،
مع أنه لو تعين لانسحب الحكم هنا ، وهو تقديم قول الزوج في الصورتين
الأوليين ، وهما دعوى الانقضاء بالحيض أو بالوضع أيضا ، فإن الأصل عدم
الانقضاء . والعمل بالإطلاق فيهما وتركه هنا لا أعرف وجهه أصلا .
وبالجملة فإن عمل بالأصل عمل به في المقامين ، وإن عمل بإطلاق
الصحيحين فليكن كذلك . فالتفكيك لا وجه له في البين .
اللهم إلا أن يقال : بأن النزاع هنا حقيقة ليس في العدة ليقبل قولها وإن
توجه إليها في الظاهر ، بل هو في زمان وقوع الطلاق ، وليس مثله داخلا في
الإطلاق . فتدبر .
فظهر أن المراد بالأصل هنا ليس أصالة عدم الانقضاء ، بل المراد به أصالة
عدم تقدم الطلاق . فلا وجه للنقض أصلا .
* ( المقصد الرابع في العدد ) *
جمع عدة ، وقد عرفت بأنها اسم لمدة معلومة يتربص فيه المرأة لمعرفة
براءة رحمها ، أو للتعبد ، أو للتفجع على الزوج ، وشرعت صيانة للأنساب
وتحصينا لها عن الاختلاف .
* ( والنظر ) * هنا * ( في فصول ) * :
* ( الأول : لا عدة على من لم يدخل بها ) * إجماعا من العلماء ، كما حكاه
أصحابنا ، وهو نص الآية : " ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن