تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
للتزويج بمن لا يعلم حالها ، معللة بأنها هي المصدقة على نفسها كما في بعض ( 1 ) ، وإنما عليك أن تصدقها في نفسها ( 2 ) كما في آخر ، المؤيد بأنها أخبرت عن أمر ممكن متعلق بها من غير منازع . والمستفاد من كلمة الأصحاب وكذا الأخبار القبول مطلقا في نحو ذلك . ففي الخبر : عشرة كانوا جلوسا وفي وسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلهم : لا وقال واحد منهم : هو لي فلمن هو ؟ قال : للذي ادعاه ( 3 ) . مع أن عدم القبول ربما أوجب العسر والحرج المنفيين آية ( 4 ) ورواية ( 5 ) . وإلى هذا التعليل يشير بعض الأخبار : أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج ( 6 ) . وربما يؤيده النهي عن السؤال بعد التزويج بلا سؤال مع التهمة في كثير من النصوص . ومن هنا ينقدح عموم الحكم وانسحابه في كل امرأة كانت مزوجة وأخبرت بموته وفراقه وانقضاء العدة في وقت محتمل . ولا فرق بين أن تعين الزوج وعدمه ، ولا بين استعلامه وعدمه وإن كان طريق الورع غير خفي بالسؤال المعلوم ، والتوقف مع ظن كذبها . قيل : والمراد بالثقة من تسكن النفس إلى خبرها وإن لم تكن متصفة بالعدالة المعتبرة في الشهادة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 456 ، الباب 10 من أبواب المتعة الحديث 1 . ( 2 ) الكافي 5 : 462 ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 18 : 200 ، الباب 17 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 1 . ( 4 ) الحج : 78 . ( 5 ) الوسائل 1 : 327 ، الباب 39 من أبواب الوضوء الحديث 5 . ( 6 ) الوسائل 14 : 457 ، الباب 10 من أبواب المتعة الحديث 5 . ( 7 ) قاله السيد العاملي في نهاية المرام 2 : 70 .