للتزويج بمن لا يعلم حالها ، معللة بأنها هي المصدقة على نفسها كما في
بعض ( 1 ) ، وإنما عليك أن تصدقها في نفسها ( 2 ) كما في آخر ، المؤيد بأنها
أخبرت عن أمر ممكن متعلق بها من غير منازع .
والمستفاد من كلمة الأصحاب وكذا الأخبار القبول مطلقا في نحو ذلك .
ففي الخبر : عشرة كانوا جلوسا وفي وسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل
بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلهم : لا وقال واحد منهم : هو لي
فلمن هو ؟ قال : للذي ادعاه ( 3 ) .
مع أن عدم القبول ربما أوجب العسر والحرج المنفيين آية ( 4 ) ورواية ( 5 ) .
وإلى هذا التعليل يشير بعض الأخبار : أرأيت لو سألها البينة كان يجد من
يشهد أن ليس لها زوج ( 6 ) . وربما يؤيده النهي عن السؤال بعد التزويج بلا
سؤال مع التهمة في كثير من النصوص .
ومن هنا ينقدح عموم الحكم وانسحابه في كل امرأة كانت مزوجة
وأخبرت بموته وفراقه وانقضاء العدة في وقت محتمل . ولا فرق بين أن تعين
الزوج وعدمه ، ولا بين استعلامه وعدمه وإن كان طريق الورع غير خفي
بالسؤال المعلوم ، والتوقف مع ظن كذبها . قيل : والمراد بالثقة من تسكن النفس
إلى خبرها وإن لم تكن متصفة بالعدالة المعتبرة في الشهادة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 456 ، الباب 10 من أبواب المتعة الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 462 ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 18 : 200 ، الباب 17 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 1 .
( 4 ) الحج : 78 .
( 5 ) الوسائل 1 : 327 ، الباب 39 من أبواب الوضوء الحديث 5 .
( 6 ) الوسائل 14 : 457 ، الباب 10 من أبواب المتعة الحديث 5 .
( 7 ) قاله السيد العاملي في نهاية المرام 2 : 70 .