العدة ، إلا أنه لا حد عليه وإن استحق التعزير ، إلا مع الجهل بالتحريم .
والأصل في حصول الرجعة بها - بعد الإجماع والاندراج في العمومات ،
فإن المعتبر معنى الرجعة لا لفظها - ما ورد في معتبر الأخبار : الصحيح إلى
المجمع على تصحيح رواياته ، الغير الضائر قصور السند بعده ، مع انجباره بعمل
الكل . وفيه : من غشى امرأته بعد انقضاء العدة جلد الحد ، وإن غشيها قبل
انقضاء العدة كان غشيانه إياها رجعة ( 1 ) .
وإطلاقه وإن شمل الخالي عن قصد الرجعة ، إلا أن اللازم التقييد به ، جمعا
بينه وبين ما دل على اعتباره من العقل والنقل .
نعم لا يبعد أخذه دليلا على كون الأصل في الفعل الرجعة ، كالألفاظ
الصريحة .
فلا يسمع دعوى عدمها إلا مع البينة ، فيرجع التقييد على هذا إلى التقييد
بعدم ظهور عدم قصد الرجعة ، لا ظهور قصدها .
خلافا للروضة فقيده بقصد الرجوع لا بعدم قصد غيره ( 2 ) . وهو حسن
لولا إطلاق النص المعتبر .
* ( ولو أنكر الطلاق كان رجعة ) * بلا خلاف ، بل عليه الوفاق في
المسالك ( 3 ) ، للصحيح : إن كان أنكر الطلاق قبل انقضاء العدة فإن إنكار
الطلاق رجعة لها ، وإن كان إنكار الطلاق بعد انقضاء العدة فإن على الإمام أن
يفرق بينهما بعد شهادة الشهود ( 4 ) ، ونحوه الرضوي ( 5 ) ، ولدلالته على ارتفاعه
في الأزمنة الثلاثة ودلالة الرجعة على رفعه في غير الماضي ، فيكون أقوى .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 400 ، الباب 29 من أبواب حد الزنا الحديث 1 .
( 2 ) الروضة 6 : 50 .
( 3 ) المسالك 9 : 187 ، وفيه : ظاهرهم الاتفاق .
( 4 ) الوسائل 15 : 372 ، الباب 14 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 1 .
( 5 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 242 .