عدم التحليل بالتحليل وملك اليمين .
ثم إن إطلاق النص والفتوى يشملان العبد أيضا ، مضافا إلى خصوص
بعض الأخبار : عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا
غيره فتزوجها عبد ثم طلقها هل يهدم الطلاق ؟ قال : نعم ، لقول الله عز وجل
في كتابه : " حتى تنكح زوجا غيره " ، وهو أحد الأزواج ( 1 ) .
وحينئذ يسهل الخطب في تحصيل المحلل إن خيف عدم طلاقه أو إبطاؤه
به فيحتال بتزويجها من العبد ثم نقله إلى ملكها ، فإنه كطلاقها .
* ( وهل يهدم ) * المحلل بشرائطه * ( ما دون الثلاث ) * فيكون معه كالعدم أم
لا ، بل يحتسب من الثلاث بأن كان واحدا كانت عنده على ثنتين ، وإن كان
اثنتين كانت عنده على واحدة * ( فيه روايتان أشهرهما أنه يهدم ) * بل ربما
أشعر كثير من العبارات بالإجماع عليه .
ففي الموثق : عن رجل طلق امرأته حتى بانت منه وانقضت عدتها ثم
تزوجت زوجا آخر فطلقها أيضا ثم تزوجت زوجها الأول أيهدم ذلك
الطلاق الأول ؟ قال : نعم ( 2 ) . ونحوه خبران آخران ( 3 ) .
وفي رابع : طلق امرأته تطليقة واحدة فتبين منه ثم تزوجها آخر فطلقها
على السنة ثم تزوجها الأول على كم هي عنده ؟ قال : على غير شئ ، ثم قال :
يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجها ثانية استقبل الطلاق ، وإن طلقها
واحدة كانت على ثنتين ( 4 ) .
وقصور هذه النصوص بالشهرة مجبور ، ومع ذلك مطابق لمقتضى الأصل ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 370 ، الباب 12 الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 363 ، الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 2 و 3 .
( 4 ) المصدر السابق : 363 ، الباب 6 الحديث 4 .