ولزوم الاقتصار في الثلاث المحرم على المتيقن المتبادر من النص الدال عليه
وهو الثلاث التي لم يتخللها المحلل ، ومع ذلك مخالف لما عليه أكثر العامة ،
كما حكاه بعض الأجلة وإن حكي الهدم عن أبي حنيفة وجماعة ( 1 ) ، لرجحان
الكثرة على القلة ، مع التأيد بصريح بعض المعتبرة ( 2 ) بوجود المجمع على
تصحيح رواياته في سنده من حيث الدلالة على كون الهدم مذهب علي ( عليه السلام ) ،
وعدمه مذهب عمر .
وأما ما دل على كون الثاني مذهب علي ( عليه السلام ) فغير ظاهر المنافاة ، لضعف
السند أولا ، واحتمال التقية في النسبة ثانيا ، وليس فيه أن مذهب عمر الهدم .
وأما الرواية الثانية فهي الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
منها الصحيح : عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى مضت
عدتها فتزوجت زوجا غيره ثم مات الرجل أو طلقها فراجعها زوجها الأول ،
قال : هي عنده على تطليقتين ( 3 ) .
إلا أنها متروكة كما هو الظاهر من جماعة ، وصرح به بعض الأجلة ( 4 ) ،
ومع ذلك فلا يعرف بها قائل من الطائفة وإن نسب إلى قيل ( 5 ) ، وكل ذلك
أمارة الشذوذ ، ورجحان الأخبار الأولة .
* ( ولو ادعت أنها تزوجت ) * المحلل * ( و ) * أنه * ( دخل ) * بها * ( وطلق
فالمروي ) * صحيحا ( 6 ) * ( القبول إذا كانت ثقة ) * إلا أن المشهور القبول مع
الإمكان مطلقا . وحمل الرواية على الاستحباب ، تمسكا بعموم المعتبرة المجوزة
هامش
( 1 ) الحاكي هو الحدائق 25 : 340 .
( 2 ) الوسائل 15 : 363 ، الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 15 : 364 ، الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 6 .
( 4 ) انظر نهاية المرام 2 : 68 و 69 .
( 5 ) قاله في كفاية الأحكام : 203 س 9 .
( 6 ) الوسائل 15 : 370 ، الباب 11 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 1 .