ولا يقدح فيه كون الرجعة من توابع الطلاق فينتفي حيث ينتفي المتبوع ،
لأن غايتها التزام ثبوت النكاح ، والإنكار يدل عليه ، فيحصل المطلوب منها
وإن أنكر سبب شرعيتها .
ثم إن إطلاق النص والفتوى يقتضي حصول الرجعة به مطلقا ولو مع
ظهور أن الباعث عليه عدم التفطن إلى وقوع المنكر . ولو ذكره لم يرجع .
وهو مشكل ، للقطع بعدم قصد الرجعة حينئذ ، وهو معتبر إجماعا .
وتنزيلهما على ذلك بعيد ، لبعد شمولهما لمثل ذلك ، وغايتها حينئذ إثبات
أصالة الرجعة في الإنكار ، كما في الألفاظ الصريحة ، إلا مع وجود الصارف عنها
كما فيها أيضا ، ولا كذلك الإنكار في غير الطلاق مما يجوز الرجوع ، فلا يحكم
به فيه بمجرده ، لأعميته عنه ، واحتماله ما ذكرنا من عدم التفطن إلى آخره .
* ( ولا يجب في ) * صحة * ( الرجعة الإشهاد ) * بلا خلاف ، بل عليه إجماعنا
في عبائر جماعة . وهو الحجة فيه ، كفحوى المعتبرة بعدمه في النكاح فهنا إلى
خصوص النصوص الآتية * ( بل يستحب ) * للمستفيضة :
ففي الصحيح : أن الطلاق لا يكون بغير شهود وأن الرجعة بغير شهود
رجعة ، ولكن ليشهد بعد ، فهو أفضل ( 1 ) .
وفيه : الذي يراجع ولم يشهد ، قال : يشهد أحب إلي ، ولا أرى بالذي صنع
بأسا ( 2 ) .
وفيه : إنما جعل الشهود لمكان الميراث ( 3 ) .
وفي الرضوي : وإنما تكره الرجعة بغير شهود من جهة الحدود والمواريث
والسلطان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 371 ، الباب 13 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 3 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 1 .
( 4 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 243 .