تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولا يقدح فيه كون الرجعة من توابع الطلاق فينتفي حيث ينتفي المتبوع ، لأن غايتها التزام ثبوت النكاح ، والإنكار يدل عليه ، فيحصل المطلوب منها وإن أنكر سبب شرعيتها . ثم إن إطلاق النص والفتوى يقتضي حصول الرجعة به مطلقا ولو مع ظهور أن الباعث عليه عدم التفطن إلى وقوع المنكر . ولو ذكره لم يرجع . وهو مشكل ، للقطع بعدم قصد الرجعة حينئذ ، وهو معتبر إجماعا . وتنزيلهما على ذلك بعيد ، لبعد شمولهما لمثل ذلك ، وغايتها حينئذ إثبات أصالة الرجعة في الإنكار ، كما في الألفاظ الصريحة ، إلا مع وجود الصارف عنها كما فيها أيضا ، ولا كذلك الإنكار في غير الطلاق مما يجوز الرجوع ، فلا يحكم به فيه بمجرده ، لأعميته عنه ، واحتماله ما ذكرنا من عدم التفطن إلى آخره . * ( ولا يجب في ) * صحة * ( الرجعة الإشهاد ) * بلا خلاف ، بل عليه إجماعنا في عبائر جماعة . وهو الحجة فيه ، كفحوى المعتبرة بعدمه في النكاح فهنا إلى خصوص النصوص الآتية * ( بل يستحب ) * للمستفيضة : ففي الصحيح : أن الطلاق لا يكون بغير شهود وأن الرجعة بغير شهود رجعة ، ولكن ليشهد بعد ، فهو أفضل ( 1 ) . وفيه : الذي يراجع ولم يشهد ، قال : يشهد أحب إلي ، ولا أرى بالذي صنع بأسا ( 2 ) . وفيه : إنما جعل الشهود لمكان الميراث ( 3 ) . وفي الرضوي : وإنما تكره الرجعة بغير شهود من جهة الحدود والمواريث والسلطان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 371 ، الباب 13 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 3 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 1 . ( 4 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 243 .