تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
* ( المقصد الثالث في الرجعة ) * بالكسر والفتح ، والثاني أفصح ، وهي لغة المرة من الرجوع ، وشرعا رد المرأة إلى النكاح السابق من غير طلاق بائن في العدة ، وفسرت به أيضا في القاموس ( 1 ) والصحاح ( 2 ) . والأصل في شرعيتها الكتاب ( 3 ) ، والسنة ( 4 ) ، وإجماع العلماء حكاه جماعة من أصحابنا . * ( وتصح ) * بكل ما دل على قصد الرجوع في النكاح بلا خلاف بين العلماء إذا كان * ( نطقا ، كقوله : راجعت ) * ورجعت وارتجعت متصلا بضميرها فتقول : راجعتك ، وارتجعتك ورجعتك ، وهذه ، الثلاثة صريحة غير محتاجة في بيان نية الرجعة إلى ضميمة ولو مثل " إلي " أو " إلى نكاحي " بلا خلاف ، إلا أنه ينبغي إضافتهما ، واستحب كما قيل ، وبها تصير أصرح . وفي معناها رددتك وأمسكتك ، لورودهما في القرآن في قوله تعالى : " وبعولتهن أحق بردهن . . . فامساك بمعروف " ( 5 ) ، فلا يحتاج إلى نية الرجعة أي قرينة معربة عنها كما هو الشأن في الألفاظ الغير الصريحة . وقيل : يفتقر إليها فيهما ، لاحتمالهما غيرها كالإمساك باليد أو في البيت ونحوه ( 6 ) ، وهو حسن . * ( و ) * ظاهر بيننا إذا كان * ( فعلا كالوطء والقبلة واللمس بشهوة ) * مع قصد الرجعة . فلا عبرة بها سهوا وغفلة ، أو مع قصد عدم الرجعة ، أو لا معه مع عدم قصد الرجعة ، فإن ذلك لا يفيد الرجوع وإن فعل حراما في غير الأول ، لانفساخ النكاح بالطلاق وإن كان رجعيا ، ولولا ذلك لم تبن بانقضاء
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 28 . ( 2 ) الصحاح 3 : 1217 . ( 3 ) البقرة : 228 . ( 4 ) الوسائل 15 : 348 ، الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق . ( 5 ) البقرة : 228 و 229 . ( 6 ) أورده بعينه في الروضة 6 : 49 ، ثم قال : وهو حسن .