* ( المقصد الثالث في الرجعة ) *
بالكسر والفتح ، والثاني أفصح ، وهي لغة المرة من الرجوع ، وشرعا رد
المرأة إلى النكاح السابق من غير طلاق بائن في العدة ، وفسرت به أيضا في
القاموس ( 1 ) والصحاح ( 2 ) . والأصل في شرعيتها الكتاب ( 3 ) ، والسنة ( 4 ) ،
وإجماع العلماء حكاه جماعة من أصحابنا .
* ( وتصح ) * بكل ما دل على قصد الرجوع في النكاح بلا خلاف بين العلماء
إذا كان * ( نطقا ، كقوله : راجعت ) * ورجعت وارتجعت متصلا بضميرها فتقول :
راجعتك ، وارتجعتك ورجعتك ، وهذه ، الثلاثة صريحة غير محتاجة في بيان نية
الرجعة إلى ضميمة ولو مثل " إلي " أو " إلى نكاحي " بلا خلاف ، إلا أنه ينبغي
إضافتهما ، واستحب كما قيل ، وبها تصير أصرح .
وفي معناها رددتك وأمسكتك ، لورودهما في القرآن في قوله تعالى :
" وبعولتهن أحق بردهن . . . فامساك بمعروف " ( 5 ) ، فلا يحتاج إلى نية الرجعة
أي قرينة معربة عنها كما هو الشأن في الألفاظ الغير الصريحة . وقيل : يفتقر
إليها فيهما ، لاحتمالهما غيرها كالإمساك باليد أو في البيت ونحوه ( 6 ) ، وهو حسن .
* ( و ) * ظاهر بيننا إذا كان * ( فعلا كالوطء والقبلة واللمس بشهوة ) * مع
قصد الرجعة . فلا عبرة بها سهوا وغفلة ، أو مع قصد عدم الرجعة ، أو لا معه
مع عدم قصد الرجعة ، فإن ذلك لا يفيد الرجوع وإن فعل حراما في غير
الأول ، لانفساخ النكاح بالطلاق وإن كان رجعيا ، ولولا ذلك لم تبن بانقضاء
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 28 .
( 2 ) الصحاح 3 : 1217 .
( 3 ) البقرة : 228 .
( 4 ) الوسائل 15 : 348 ، الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق .
( 5 ) البقرة : 228 و 229 .
( 6 ) أورده بعينه في الروضة 6 : 49 ، ثم قال : وهو حسن .