تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ويؤيده إطلاق ما دل على توارثهما مع تزويج الولي لهما قبل الإدراك ، المنافي ذلك لإلحاقه بالفضولي . ففي الصحيح : الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ، قال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم ، الحديث ( 1 ) . فتأمل . خلافا للشيخ ( 2 ) وجماعة ، فأثبتوا له الخيار بعد الإدراك ، للخبر - المعد من الحسن ، وهو طويل في آخره - : أن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة ، أو يشعر في وجهه ، أو ينبت في عانته قبل ذلك ، الحديث ( 3 ) . وهو مع ضعفه عند جمع - بجهالة الراوي وإن عد حسنا - مشتمل على أحكام مخالفة للأصل ، والإجماع ، كاشتراط التجاوز عن التسع في ولاية الأب على الجارية ، وثبوت الخيار لها بعد الإدراك ، وصحة طلاق الصبي مع الدخول وعدمه بدونه ، ولا قائل بها كذلك ، فلا يعارض بمثله الأدلة المتقدمة . وأما ما في الصحيح : عن الصبي يتزوج الصبية ، قال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا ، فإن رضيا بعد ذلك فإن المهر على الأب ، الحديث ( 4 ) . فلا قائل به ، ومثله لا يقبل التخصيص ، للنصوصية ، وليس إلا مثل أكرم زيدا وعمروا ، ولا تكرم عمروا . ولذا حمل على محامل أخر غير بعيدة في مقام الجمع بين الأدلة ، تفاديا من الطرح . * ( ولو ) * كان الجد والأب * ( زوجاها ) * من رجلين واختلفا زمانا * ( فالعقد للسابق ) * منهما وإن كان أبا ، علما بعقد الآخر ، أم جهلا إجماعا منا ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 220 ، الباب 12 من أبواب عقد النكاح الحديث 1 . ( 2 ) النهاية 2 : 316 . ( 3 ) الوسائل 14 : 209 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح الحديث 9 و 8 . ( 4 ) الوسائل 14 : 209 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح الحديث 9 و 8 .